وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ الْقِبْلَةُ
الشروح عليها
(وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (الْقِبْلَةُ) «لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَةِ قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» وَلِأَنَّهُ طَرِيقَةُ الْمُسْلِمِينَ بِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنْ السَّلَفِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يُدْنَى مِنْ الْحَائِطِ لِئَلَّا يَنْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ.
وَأَنْ يُسْنَدَ مِنْ وَرَائِهِ بِتُرَابٍ، لِئَلَّا يَنْقَلِبَ. وَيَتَعَاهَدُ خِلَالَ اللَّبِنِ بِسَدِّهِ بِالْمَدَرِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ يُطَيَّنُ فَوْقَهُ، لِئَلَّا يُنْتَخَلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ
(ويجب أن يُستقبل به) أي: بالميت (القبلة) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة:" قبلتكم أحياء وأمواتاً " .
ولأن ذلك طريقة المسلمين بنقل الخلف عن السلف.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا دفن.
وما في المتن هو المذهب.
وعند صاحب " الخلاصة " و " المحرر ": يستحب كجنبه الأيمن.
وينبغي أن يدنى من الحائط؛ لئلا ينكب على وجهه،
وأن يسن د من وراءه بتراب؛ لئلا ينقلب.
ثم يشرح اللحد باللبن؛ لقول سعد:" انصبوا عليَّ اللبن كما صُنع برسول الله صلى الله عليه وسلم " .
ويتعاهد خلال اللبن بسدّه بالمدر ونحوه، ثم يطين فوق ذلك؛ لئلا ينتخل عليه التراب. وقد روي عن أبي أمامة قال:" لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللحد قال: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: ٥٥] . فلما بنى عليها لحدها، طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول: سدوا خلال اللبن. ثم قال: ليس هذا بشيء، ولكنه يطيب نفس الحى " . رواه أحمد فى " مسنده ".
والحبوب، جمع حبوبة وهي: المدر. وعن جابر بن عبدالله " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في قبر ابنه حجراً فأمر بسله، ثم قال: أنه لا ينفع الميت ولكن يسلي بنفس المصاب ". رواه الخلال في " جامعه ".
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.