فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَسْمَعُ الْمَيِّتُ الْكَلَامَ) لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ يَأْمُرُ بِالسَّلَامِ عَلَى مَنْ لَا يَسْمَعُ،

١٬٥٧١

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: اسْتَفَاضَتْ الْآثَارُ بِمَعْرِفَةِ الْمَيِّتِ أَحْوَالَ أَهْلِهِ وَأَحْبَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ وَجَاءَتْ الْآثَارُ بِأَنَّهُ يَرَى أَيْضًا وَيَدْرِي بِمَا فُعِلَ عِنْدَهُ: وَيُسَرُّ بِمَا كَانَ حَسَنًا وَيَتَأَلَّمُ بِمَا كَانَ قَبِيحًا (وَيَعْرِفُ) الْمَيِّتُ (زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) قَالَهُ أَحْمَدُ

١٬٥٧٢

وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ يَعْرِفُهُ كُلَّ وَقْتٍ وَهَذَا وَقْتٌ آكَدُ،

١٬٥٧٣

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: الْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّائِرَ مَتَى جَاءَ عَلِمَ بِهِ الْمَزُورُ وَسَمِعَ سَلَامَهُ، وَأَنِسَ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا عَامٌّ فِي حَقِّ الشُّهَدَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَأَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ أَثَرِ الضَّحَّاكِ الدَّالِّ عَلَى التَّوْقِيتِ انْتَهَى يُشِيرُ إلَى مَا رُوِيَ عَنْ الضَّحَّاكِ قَالَ " مَنْ زَارَ قَبْرًا يَوْمَ السَّبْتِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلِمَ الْمَيِّتُ بِزِيَارَتِهِ قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ لِمَكَانِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " وَنَحْوُهُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ " بَلَغَنِي أَنَّ الْمَوْتَى يَعْلَمُونَ مَنْ زَارَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ " (وَيَتَأَذَّى بِالْمُنْكَرِ عِنْدَهُ وَيَنْتَفِعُ بِالْخَيْرِ) لِمَا تَقَدَّمَ.

١٬٥٧٤

وَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويسمع الميت الكلام) ؛ لأن في حديث بريدة في السلام على أهل المقابر : دليل على أن الموتى يسمعون سلام المسلم عليهم، وإلا لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمر بالسلام على قوم لا يسمعون.

ولأحمد من حديث سفيان عمن سمع أنساً عنه مرفوعاً:" إن أعمَالكُم تُعرضُ على أقاربكُم وعشائركُم من الأموات.

٤٬٣٨١

فإن كان خيراً استبشَروا وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لِلَّهِ لا تُمِتْهُمْْ حتى تَهدِيَهُم كما هَدَيتَنا " . وروا أبو داود الطيالسي في " مسنده " عن جابر مرفوعاً، وهو ضعيف.

٤٬٣٨٢

وقال ابن الجوزي في كتابه " السر المصون ": الذي يوجبه القرآن. والنظر: أن الميت لا يسمع ولا يحس. قال الله تعالى:{وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ}، ومعلوم أن آلات الحس قد فقدت.

وأجاب عما يخالف هذا مما يدل على سماعهم لكلام الأحياء كحديث بريدة وغيره بأنه محمول على رد الأرواح أي: إذا سلم المسلم مثلاً الميت رد الله عليه روحه فسمع كلامه،

٤٬٣٨٣

ولا يلزم أنه يسمع كلام الحي في وقت. قال الشيخ تقي الدين: واستفاضت الاثار بمعرفة الميت باًال أهلة وأصحابه في الدنيا،

٤٬٣٨٤

وأن ذلك يعرض عليه، وجاءت الاثار بأنه يرى أيضاً، وبأنه يدري بما فعل عنده، ويُسر بما كان حسنا، ويتألم بما كان قبيحاً.

وكان أبو الدرداء يقول:" اللهم لِلَّهِ إنى أعوذ بك أن أعمل عملاً أخزي به عبد الرحمن بن رواحة. وكان ابن عمه ". و" لما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه وتقول: إنما كان أبي وزوجي،

٤٬٣٨٥

فأما عمر فأجنبي ". (ويعرف) الميت (زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس) . قاله أحمد.

٤٬٣٨٦

وفي " الغنية ": يعرفه كل وقت، وهذا الوقت لآكد.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وإجابته) مقتضى التشبيه، وبه صرح الشارحان ، أن الإجابة من العاطس فرض كفاية، وفيه نظر، إذ المخاطب به واحد، وهو خصوص العاطس، لا جملة من أفراد، فليس كردِّ السلام، فلتحرر المسألة !.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.