فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٢٢منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٤٣٨ج ١ ص ٤٣٨

أَوْ دَيْنًا غَيْرَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ أَوْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ أَوْ دَيْنِ سَلَمٍ مَا لَمْ يَكُنْ أَثْمَانًا أَوْ لِتِجَارَةٍ وَلَوْ مَجْحُودًا بِلَا بَيِّنَةٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(أَوْ) كَانَ النِّصَابُ (دَيْنًا) عَلَى مُوسِرٍ أَوْ مُعْسِرٍ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا لِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْإِبْرَاءِ وَالْحَوَالَةِ أَشْبَهَ الدَّيْنَ عَلَى الْمَلِيءِ.

وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الدَّيْنِ الْمَظْنُونِ " إنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُزَكِّهِ إذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى " وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ

١٬٥٨٦

قَالَ فِي الْقَامُوسِ، فِي مَادَّةِ " ظَنَّ " بِالْمُعْجَمَةِ: وَكَصَبُورٍ مِنْ الدُّيُونِ مَا لَا يَدْرِي أَيَقْبِضُهُ آخِذُهُ أَمْ لَا؟ (غَيْرَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إذَا كَانَتْ دَيْنًا لِاشْتِرَاطِ السَّوْمِ فِيهَا فَإِنْ عُيِّنَتْ زُكِّيَتْ كَغَيْرِهَا (أَوْ) غَيْرِ (دِيَةٍ وَاجِبَةٍ) عَلَى قَاتِلٍ، أَوْ عَاقِلَتِهِ فَلَا تُزَكَّى، لِأَنَّهَا لَمْ تَتَعَيَّنْ مَالًا زَكَوِيًّا لِأَنَّ الْإِبِلَ أَصْلٌ، أَوْ أَحَدُ الْأُصُولِ (أَوْ) غَيْرِ (دَيْنِ سَلَمٍ) فَلَا زَكَاةَ فِيهِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ.

وَالْحَوَالَةُ بِهِ وَعَلَيْهِ (مَا لَمْ يَكُنْ) دَيْنُ السَّلَمِ (أَثْمَانًا) فَتَجِبُ فِيهَا لِوُجُوبِهَا فِي عَيْنِهَا (أَوْ) يَكُنْ دَيْنُ السَّلَمِ (لِتِجَارَةٍ) فَتَجِبُ فِي قِيمَتِهَا، كَسَائِرِ عُرُوضِهَا (وَلَوْ) كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي قُلْنَا تَجِبُ زَكَاتُهُ (مَجْحُودًا بِلَا بَيِّنَةٍ) لِأَنَّ جَحْدَهُ لَا يُزِيلُ مِلْكَ رَبِّهِ عَنْهُ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(أو) كان المال الذي تجب فيه الزكاة (ديناً) على موسر أو معسر على الأصح " لما روي عن علي " أنه

٤٬٤٥٣

قال في الدين الظنون قال: إذا كان صادقاً فليزكه إذا قبضه لما مضى " (٢) .

وعن ابن عباس نحوه . رواه أبو عبيد .

٤٬٤٥٤

قال في " القاموس ": في مادة " ظن " بالمعجمة: وكصَبور، من الديون: ما لا يُدْرَى أيقْضيه آخذُه أم لا. انتهى.

ولأن الدين على المعسر يجوز التصرف فيه بالبراءة والحوالة. أشبه الدين على المليء.

ولأن ملكه فيه تام. أشبه المودَع المنسي.

ولا فرق في انعقاد الحول على الدين بين كون الدين حالأ أو مؤجلاً، لأن تأجيله تكسب واستنماء برضى ربه واختياره.

ومحل ذلك: إذا كان الدين (غير بهيمة الأنعام) فأنه لا زكاة فيها على رب الدين وفاقاً " لاشتراط السوم فيها.

٤٬٤٥٥

فإن عينت زكيت كغيرها. (أو) غير (دية واجبة) فإنها لا تزكى وفاقاً، لأنها لم تتعين مالاً زكوياً " ] لأن الإبل في الذمة في الدية] أصل، أو أحد الأصول الخمسة. (أو) غير (دين سَلَم) ، لأنه ممنوع من التصرف فيه بحوالة به أوعليه، أو باعتياض عنه. (ما لم يكَن) دين السلم (أثماناً) ، لوجوب الزكاة في عينها. (أو) يكون (لتجارة) ؛ لوجوب الزكاة في قيمة عروضها. وهذا منها.

وحيث قلنا تجب الزكاة في الدين. فأنها تجب (ولو) كان (مجحوداً بلا بينة) ؛ لأن جحده لا أثر له في عدم وجوب الزكاة، ولا ضرر على المالك بذلك؛ لأنه لم يجب إخراج زكاته إلا بعد قبضه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو دَيْنًا) على مليء أو غيره.

* قوله: (ولو مجحودًا بلا بينة) ؛ لأنه لا أثر لجحده في سقوط الزكاة، ولا ضرر على المالك؛ لأنه لا يجب إخراج الزكاة إلا بعد قبضه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.