فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَصَوْمُ) شَهْرِ (رَمَضَانَ فَرْضٌ) اُفْتُرِضَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ إجْمَاعًا، فَصَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ إجْمَاعًا، وَالْأَصْلُ فِي فَرْضِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَسُمِّيَ شَهْرُ الصَّوْمِ رَمَضَانَ، قِيلَ: لِحَرِّ جَوْفِ الصَّائِمِ فِيهِ، وَرَمَضِهِ، وَالرَّمْضَاءُ: شِدَّةُ الْحَرِّ، أَوْ أَنَّهُ وَافَقَ هَذَا الشَّهْرُ أَيَّامَ شِدَّةِ الْحَرِّ وَرَمَضِهِ، حِينَ نَقَلُوا أَسْمَاءَ الشُّهُورِ عَنْ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ، أَوْ لِأَنَّهُ يُحْرِقُ الذُّنُوبَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَالْمُسْتَحَبُّ قَوْلُ: شَهْرُ رَمَضَانَ، كَمَا فِي الْآيَةِ،

١٬٨٧٨

وَلَا يُكْرَهُ قَوْلُ: رَمَضَانَ، بِلَا شَهْرٍ، كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَخْبَارِ.

و

معونة أولي النهىابن النجار

(وصومُ رمضان فرضٌ) . افترض صومه في السنة الثانية من الهجرة إجماعاً. فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات إجماعاً.

والأصل فى فرضيته قوله سبحانه وتعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) ] البقرة: ١٨٥].

و" عدّه النبي صلى الله عليه وسلم في مبانى الإسلام الخمس " في حديث ابن عمر المتفق عليه .

٥٬١٦٥

وفي حديث طلحة بن عبيدالله:" ان أعرابياً قال: يا رسول الله! أخبرنى ما فرض الله علي من الصيام؟ فقال: شهر رمضان. فقال هل علي غيره؟ قال: لا. إلا أن تطوع شيئا " . متفق عليه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* * * كتاب الصيام * قوله: (وصوم رمضان فرض. . . إلخ) قال ابن حجر الهيتمي الشافعي: "وقد صح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما علم من الأحاديث الكثيرة أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- نطق بلفظ رمضان من غير شهر في نحو: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة" (١) ، ونحوه، مما مر فدل على عدم الكراهة مطلقًا"، انتهى.

قال ابن قاسم العبادي: "لا يقل لا دلالة في تلك الأخبار لعدم الكراهة؛ لأن استعمال الشارع لا يقاس عليه غيره، كما ذكروه فى مواضع؛ لأنا نقول: إنما يصح ذلك لو ثبت نهي عن ذلك، فكان حينئذٍ تثبت الكراهة في حقنا، ولا يرد عليها استعمال الشارع لما ذكر، لكن لم يثبت نهي عن ذلك، والأصل فيما استعمله الشارع جواز مثله في حقنا"؛ إنتهى من كتاب الصوم للهيتمي، وحاشيته لتلميذه العبادي (١) .

وبخطه: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "بينما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس مع أصحابه إذ أتاه نفر من اليهود وسألوه عن مسائل منها أن قالوا: لم فرض اللَّه عليك وعلى أمتك صوم ثلاثين يومًا؟ قال: لأن أبانا آدم أكل من تلك الشجرة المنهية فأخرج إلى الدنيا، فبقيت تلك الأكلة في بطنه شهرًا، فابتلى اللَّه -تعالى- ذريته من هذه الأمة بصوم ذلك العدد من الأيام، فقالوا: صدقت يا محمد" (٢) ، كذا رأيته بخط شيخنا العلامة أحمد بن محمد الغنيمي الأنصاري.

* فائدة: يستحب ترائي الهلال احتياطًا للصيام ، قاله في المبدع ،

١٬١٧١

ويستحب لمن رآه أن يقول: "اللَّه أكبر، اللهم أهِلَّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك اللَّه"، لما روى ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا رأى الهلال يقول ذلك . *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.