ومِنْ كُلِّ جِنْسٍ أَسْمَنُ، فَأَغْلَى ثَمَنًا فَأَشْهَبُ وَهُوَ الْأَمْلَحُ، وَهُوَ الْأَبْيَضُ أَوْ مَا بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ فَأَصْفَرُ فَأَسْوَدُ
الشروح عليها
(وَ) الْأَفْضَلُ (مِنْ كُلِّ جِنْسٍ أَسْمَنُ، فَأَغْلَى ثَمَنًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" تَعْظِيمُهَا: اسْتِسْمَانُهَا وَاسْتِحْسَانُهَا " وَلِأَنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا وَأَكْثَرُ لِنَفْعِهَا (فَأَشْهَبُ) أَيْ أَفْضَلُ أَلْوَانِهَا: الْأَشْهَبُ (وَهُوَ الْأَمْلَحُ، وَهُوَ الْأَبْيَضُ) النَّقِيُّ الْبَيَاضِ. قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ (أَوْ مَا) فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَ (بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ) قَالَهُ الْكِسَائِيُّ لِحَدِيثِ مَوْلَاةِ أَبِي وَرَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: «دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ " دَمُ بَيْضَاءَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ " وَلِأَنَّهُ لَوْنُ أُضْحِيَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَأَصْفَرُ فَأَسْوَدُ) أَيْ كُلَّمَا كَانَ أَحْسَنَ لَوْنًا كَانَ أَفْضَلَ
(و) الأفضل (من كل جنس: أسمن. فأغلا ثمنا) ؛ لقوله سبحانه وتعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) ] الحج: ٣٢].
قال ابن عباس: تعظيمها استسمانها واستحسانها. ولأن ذلك أعظم لأجرها، وأكثر لنفعها. (فأشهب) يعني: أن الأفضل في الألوان الأشهب، (وهو: الأملح وهو الأبيض أو ما بياضه أكثر من سواده) ، لما روي عن مولاة أبي ورقة بن سعيد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين " . رواه أحمد بمعناه.
وقال أبو هريرة:" دم بيضاء (٤) إلىَّ الله من دم سوداوين ".
ولأنه لون أضحية النبي صلى الله عليه وسلم. (فأصفر فأسود) يعني: أن كل ما كان أحسن لوناً فهو أفضل.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.