التضحية: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَنْ مُسْلِمٍ تَامِّ الْمِلْكِ أَوْ مُكَاتَبٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ
الشروح عليها
(سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا مَعَ الْقُدْرَةِ. نَصَّ عَلَيْهِ (عَنْ مُسْلِمٍ تَامِّ الْمِلْكِ) وَهُوَ الْحُرُّ وَالْمُبَعَّضُ فِيمَا مَلَكَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ (أَوْ مُكَاتَبٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوِتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ» .
وَلِحَدِيثِ «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَدَخَلَ الْعَشْرُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا بَشَرَتِهِ شَيْئًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَعَلَّقَهُ عَلَى الْإِرَادَةِ ; وَالْوَاجِبُ لَا يُعَلَّقُ عَلَيْهَا. وَكَالْعَقِيقَةِ وَمَا اُسْتُدِلَّ بِهِ لِلْوُجُوبِ ضَعَّفَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى تَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ. كَحَدِيثِ «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» وَحَدِيثُ «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فصل. التضحية)
وهي: ذبح الأضحية أيام النحر: (سنة مؤكدة، عن مسلم تام الملك) ،
وفي الأصح: (أو مكاتَب بإذن) .
وعنه: أنها واجبة؛ لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا " .
وعن مخنف بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يا أيها الناس لِلَّهِ إن على أهل كل بيت في كل عام أَضحاةً وعتيرة " .
والأول المذهب؛ لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس أن النبى قال:" ثلاث كتبت عليّ وهن لكم تطوع ".
وفي رواية:" الوتر والنحر وركعتا الفجر" .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره وبشرته شيئا " . رواه مسلم.
فعلّقه على الإرادة، والواجب لا يُعلّق على الإرادة.
ولأن الأضحية ذبيحة لم يجب تفريق لحمها. فلم تكن واجبة؛ كالعقيقة. والحديث الدال على الوجوب قد ضعفه أصحاب الحديث. ثم نحمله على تأكد الاستحباب، كما قال:" غسل الجمعة واجب على كل محتلم " .
وقال:" من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا " .
فصل في الأضحية * قوله: (التضحية) بفتح التاء المشددة: ذبح الأضحية .
* قوله: (تام الملك) تام الملك هو الحُرُّ، والمبعَّض بقدر جزئه الحُرِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.