ويحرم غزو بلا إذن الأمير إلَّا أَنْ يُفَاجِئَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافُونَ كَلَبَهُ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يُفَاجِئَهُمْ عَدُوٌّ) كُفَّارٌ (يَخَافُونَ كَلَبَهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ شَرَّهُ وَأَذَاهُ. فَيَجُوزُ قِتَالُهُمْ بِلَا إذْنِهِ لِتَعَيُّنِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ. وَلِذَلِكَ «لَمَّا أَغَارَ الْكُفَّارُ عَلَى لِقَاحِ أَيْ نُوقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَادَفَهُمْ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ خَارِجًا عَنْ الْمَدِينَةِ تَبِعَهُمْ فَقَاتَلَهُمْ بِغَيْرِ إذْنٍ فَمَدَحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: خَيْرُ رِجَالِنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَأَعْطَاهُ سَهْمَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ»
وَكَذَا إنْ عَرَضَتْ لَهُمْ فُرْصَةٌ يَخَافُونَ فَوْتَهَا بِتَرْكِهِ لِلِاسْتِئْذَانِ.
وَإِذَا دَخَلَ قَوْمٌ) ذُو مَنَعَةٍ أَوَّلًا
(فصل. ويحرم غزو بلا إذن الأمير) ؛ لأن أمر الحرب موكول إليه، وهو أعلم بكثرة العدو وقلتهم ومكامنهم وكيدهم. فينبغي أن يُرجع إلى رأيه؛ لأنه أحوط للمسلمين.
(إلا أن يَفجَأهم عدو) من الكفار (يخافون كَلَبه) بفتح اللام. اي: شره وأذاه؛ لأن المصلحة تتعين في قتال العدو والخروج إليهم حينئذ؛ لتعين الفساد فى ترك القتال.
ولذلك " لما اغار الكفار على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم فصادفهم سلمة بن الأكوع خارجا عن المدينة تبعهم فقاتلهم من غير إذن. فمدحه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: خير رجالنا سلمة بن الأكوع، وأعطاه سهم فارس وراجل " .
وكذلك إن عرضت لهم فرصة يخافون فوتها إن تركوها حتى يستأذنوا الأمير.
فإن لهم الخروج بغير إذنه؛ لئلا تفوتهم.
ولأنه إذا حضر العدو يصير الجهاد عليهم فرض عين. فلا دجوز لأحد التخلف عنه. (فإن دخل قوم) لهم منعة أو لا منعة لهم
فصل * قوله: (إلا أن يفجأهم عدو) ؛ أيْ: يطلع عليهم بغتة.
* قوله: (يخافون كلبه) ؛ أيْ: شرَّه وأذاه،
وكذا إن عرض لهم فرصة يخافون فوتها بالاستئذان على ما في الإقناع وغيره ، حاشية . *
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.