فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) حَرُمَ (تَغَوُّطُهُ بِمَاءٍ) قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ رَاكِدٍ أَوْ جَارٍ ; لِأَنَّهُ يُقْذِرُهُ وَيَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ، إلَّا الْبَحْرُ وَالْمُعَدّ لِذَلِكَ، كَالْجَارِي فِي الْمَطَاهِرِ. (وَ) حَرُمَ (بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ بِمَوْرِدٍ) أَيْ: الْمَاءِ (وَ) ب (طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ وَظِلٍّ نَافِعٍ) لِحَدِيثِ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا «اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ. وَالظِّلِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَمِثْلُ الظِّلِّ: مُتَشَمَّسُ النَّاسِ زَمَنَ الشِّتَاءِ، وَمُتَحَدَّثُهُمْ. (وَ) حَرُمَ بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ (تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَيْهَا ثَمَرٌ) مَقْصُودٌ يُؤْكَلُ أَوْ لَا ;

لِأَنَّهُ يُفْسِدُهُ وَتَعَافُهُ النَّفْسُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا ثَمَرٌ لَمْ يَحْرُمْ، إنْ لَمْ يَكُنْ ظِلٌّ نَافِعٌ ; لِأَنَّهُ يَزُولُ بِالْأَمْطَارِ إلَى مَجِيءِ الثَّمَرَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) حرم (تغوطه) أي: أن يتغوط (بماء) قليل وكثير جار وراكد، (وبوله وتغوطه) أي: أن يبول أو يتغوط (بمورده) أي: مورد الماء، (وطريق مسلوك، وظل نافع) ؛ لما روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل " . رواه أبو داود وابن ماجه.

تعليق

ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اتقوا اللاعنين؛

قالوا:

وما اللاعنان؛ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم " . رواه مسلم.

ففي إضافة الظل إليهم دليل على أن المراد المنتفع به، ولم يقيده في " المستوعب ".

٣١٧

وقيل: يكره البول في الطريق، والظل النافع، ومورد الماء،

٣١٨

وصححه في " الإنصاف "، وصحح الحرمة في التغوط في الماء الجاري ثم قال: وعنه: يكره.

٣١٩

وقال في " الشرح ": وأما الجاري فلا يجوز التغوط فيه؛ لأنه يؤذي من يمر به. (وتحت شجرة عليها ثمر) ؛ لأنه يفسد على الناس ثمرهم وتعافه النفس.

٣٢٠

فأما إذا لم يكن عليها ثمر جاز أن لم يكن ظلا نافعاً؛ لأن أثر ذلك يزول بالأمطار إلى مجيء الثمرة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وتغوطه بماء) يرد على إطلاقه تبعًا للتنقيح ، الماء الكثير جدًّا كالبحر، والأنهار الكبار، ويرد عليه أيضًا القليل الجاري في المطاهر المعَدُّ لذلك؛ فإنه لا يحرم ولا يكره التغوط فيه، نبه عليه الحجاوي في حاشيته على التنقيح .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.