وَتَغَوُّطُهُ بِمَاءٍ وَبَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ بِمَوْرِدٍ وَطَرِيقٍ مَسْلُوكٍ وَظِلٍّ نَافِعٍ وَتَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَيْهَا ثَمَرٌ
الشروح عليها
(وَ) حَرُمَ (تَغَوُّطُهُ بِمَاءٍ) قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ رَاكِدٍ أَوْ جَارٍ ; لِأَنَّهُ يُقْذِرُهُ وَيَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ، إلَّا الْبَحْرُ وَالْمُعَدّ لِذَلِكَ، كَالْجَارِي فِي الْمَطَاهِرِ. (وَ) حَرُمَ (بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ بِمَوْرِدٍ) أَيْ: الْمَاءِ (وَ) ب (طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ وَظِلٍّ نَافِعٍ) لِحَدِيثِ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا «اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ. وَالظِّلِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَمِثْلُ الظِّلِّ: مُتَشَمَّسُ النَّاسِ زَمَنَ الشِّتَاءِ، وَمُتَحَدَّثُهُمْ. (وَ) حَرُمَ بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ (تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَيْهَا ثَمَرٌ) مَقْصُودٌ يُؤْكَلُ أَوْ لَا ;
لِأَنَّهُ يُفْسِدُهُ وَتَعَافُهُ النَّفْسُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا ثَمَرٌ لَمْ يَحْرُمْ، إنْ لَمْ يَكُنْ ظِلٌّ نَافِعٌ ; لِأَنَّهُ يَزُولُ بِالْأَمْطَارِ إلَى مَجِيءِ الثَّمَرَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) حرم (تغوطه) أي: أن يتغوط (بماء) قليل وكثير جار وراكد، (وبوله وتغوطه) أي: أن يبول أو يتغوط (بمورده) أي: مورد الماء، (وطريق مسلوك، وظل نافع) ؛ لما روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل " . رواه أبو داود وابن ماجه.
ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اتقوا اللاعنين؛
قالوا:
وما اللاعنان؛ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم " . رواه مسلم.
ففي إضافة الظل إليهم دليل على أن المراد المنتفع به، ولم يقيده في " المستوعب ".
وقيل: يكره البول في الطريق، والظل النافع، ومورد الماء،
وصححه في " الإنصاف "، وصحح الحرمة في التغوط في الماء الجاري ثم قال: وعنه: يكره.
وقال في " الشرح ": وأما الجاري فلا يجوز التغوط فيه؛ لأنه يؤذي من يمر به. (وتحت شجرة عليها ثمر) ؛ لأنه يفسد على الناس ثمرهم وتعافه النفس.
فأما إذا لم يكن عليها ثمر جاز أن لم يكن ظلا نافعاً؛ لأن أثر ذلك يزول بالأمطار إلى مجيء الثمرة.
* قوله: (وتغوطه بماء) يرد على إطلاقه تبعًا للتنقيح ، الماء الكثير جدًّا كالبحر، والأنهار الكبار، ويرد عليه أيضًا القليل الجاري في المطاهر المعَدُّ لذلك؛ فإنه لا يحرم ولا يكره التغوط فيه، نبه عليه الحجاوي في حاشيته على التنقيح .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.