فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَصِحُّ اسْتِجْمَارٌ إلَّا بِطَاهِرٍ) فَلَا يَصِحُّ بِنَجَسٍ. ; لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ «جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، لِيَسْتَجْمِرَ بِهَا فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ. وَقَالَ: هَذَا رِجْسٌ، يَعْنِي نَجَسًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ; وَلِأَنَّهُ إزَالَةُ نَجَاسَةٍ. أَشْبَهَ الْغُسْلَ. (مُبَاحٍ) فَلَا يَصِحُّ بِمُحَرَّمٍ، كَمَغْصُوبٍ، وَذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ ; لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ، فَلَا تُسْتَبَاحُ بِمَعْصِيَةٍ. وَلَا يُجْزِئُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا الْمَاءُ (مُنْقٍ) اسْم فَاعِلٍ مِنْ أَنْقَى، فَلَا يُجْزِئُ بِأَمْلَسَ مِنْ نَحْوِ زُجَاجٍ، وَلَا بِشَيْءٍ رَخْوٍ أَوْ نَدِيٍّ، لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَيُجْزِئُ الِاسْتِجْمَارُ بَعْدَهُ بِمُنْقٍ (كَحَجَرٍ وَخَشَبٍ وَخِرَقٍ) ;

لِأَنَّهُ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ «فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ بِثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ، أَوْ بِثَلَاثِ حَثَيَاتٍ مِنْ تُرَابٍ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

١٤٢

وَقَالَ: رُوِيَ مَرْفُوعًا. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ. وَلِمُشَارَكَةِ غَيْرِ الْحَجَرِ الْحَجَرَ فِي الْإِزَالَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا يصح استجمار إلا بطاهر) فلا يصح بنجس؛ " لأن ابن مسعود جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة يستجمر بهما فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس " يعني: نجسا. رواه الترمذي. وهذا تعليل من النبي صلى الله عليه وسلم يجب المصير إليه. ولأنه إزالة نجاسة فلا يحصل بالنجس كالغسل. وقد تقدم انه إذا استجمر بنجس لا يجزئ في المحل بعد ذلك إلا الماء. (مباح) فلا يصح بمحرم؛

كمغصوب وذهب اوفضة؛ لأن الاستجمار رخصة، والرخص لا تستباح على وجه محرم. واختار الشيخ تقي الدين الأجزأء في ذلك. (مُنقًّ) اسم فاعل من أنقى أي: قالع؛ (كحجر وخشب وخِرَق) .

فلا يجزئ بأملس من زجاج ونحوه، ولا بشيء رخو أو ندي؛ لأنه إذا لم يُنَقّ لم يحصل المقصود منه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (مباح. . . إلخ) في شرح شيخنا ما نصه: " (مباح) فلا يصح بمحرم كمغصوب وذهب وفضة؛ لأنه رخصة فلا تستباح بمعصية، ولا يجزئ بعد ذلك إلا الماء. (منقِّ) اسم فاعل من أنقى، فلا يجزئ بأملس، من نحو زجاج، ولا بشيء رخو، أو نديٍّ لعدم حصول المقصود منه، ويجزئ الاستجمار بعده بمنقٍّ"، انتهى.

ويطلب الفرق حينئذ، بين المباح، وغير المنقي حيث قالوا : إنه لا يجزئ بعد الأول إلا الماء،

٨٤

وأن الثاني يجزئ بعده الاستجمار بمنقٍّ، فليحرر.

والفرق: أنه لا يبقى بعد غير المباح، إلا أثر لا يزيله إلا الماء، فلا

٨٥

فائدة في الاستجمار ثانيًا، بخلاف غير المنقي، فإنه يبقى بعده أثر يزيله غير الماء، فاكتفينا فيه بالاستجمار.

[ثم كتب ما نصه]: على ما قوله "مباح" انظر الفرق بينه وبين الماء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.