وَلَا مَا فِيهَا مِنْ زَرْعٍ لَا يُحْصَدُ إلَّا مَرَّةٌ، كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ وَقِطْنِيَّاتٍ وَنَحْوِهَا كَجَزَرٍ وَفُجْلٍ وَثُومٍ وَنَحْوِهِ وَيَبْقَى لِبَائِعٍ إلَى أَوَّلِ وَقْتِ أَخْذِهِ بِلَا أُجْرَةٍ مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ مُشْتَرٍ
الشروح عليها
(وَلَا) يَدْخُلُ فِي نَحْوِ بَيْعِ أَرْضٍ (مَا فِيهَا مِنْ زَرْعٍ لَا يُحْصَدُ إلَّا مَرَّةٌ، كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ) وَأُرْزٍ (وَقِطْنِيَّاتٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ كَعَدَسٍ وَنَحْوِهِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقُطُونِهَا أَيْ مُكْثِهَا بِالْبُيُوتِ. (وَنَحْوِهَا كَجَزَرٍ وَفُجْلٍ وَثُومٍ وَنَحْوِهِ) كَبَصَلٍ وَلِفْتٍ ; لِأَنَّهُ مُودَعٌ فِي الْأَرْضِ يُرَادُ لِلنَّقْلِ أَشْبَهَ الثَّمَرَةَ الْمُؤَبَّرَةَ (وَيَبْقَى) فِي الْأَرْضِ (لِبَائِعٍ) وَنَحْوِهِ (إلَى أَوَّلِ وَقْتِ أَخْذِهِ) كَالثَّمَرَةِ (بِلَا أُجْرَةٍ) ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَثْنَاةٌ لَهُ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَبْقَى بَعْدَ أَوَّلِ وَقْتِ أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَ بَقَاؤُهُ أَنْفَعَ لَهُ إلَّا بِرِضَا مُشْتَرٍ (مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ) أَيْ الزَّرْعَ (مُشْتَرٍ) أَوْ مُتَّهِبٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ شَرَطَهُ كَانَ لَهُ وَلَا يَضُرُّ جَهْلُهُ فِي بَيْعٍ وَلَا عَدَمُ كَمَالِهِ لِدُخُولِهِ تَبَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا) يدخل في بيع الأرض ونحوه مما تقدم (ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة؛ كبر وشعير) وسمسم وأرز (وقطنيات ونحوها) مما المقصود منه مستتر؛ (كجزر وفجل وثوم، ونحوه) ؛ كلفت وبصل؛ لأنه مودع في الأرض يرادان للنقل. فأشبه الثمرة المؤبرة. (ويبقى) في الأرض (لبائع إلى أول وقت أخذه) وإن كان بقاوه لثمرة. (بلا أجرة) على بائع؛ لأن المنفعة حصلت مستثناة له. (ما لم يشترطه) أي: الزرع (مشتر) أو نحوه؛
كمتهب.
ولا يضر جهله في بيع ولا عدم كماله لكونه دخل تبعاً للارض.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ويبقى لبائع) الأشمل: لدافع.
* قوله: (وقت أخده) ؛ أيْ: أخْذِ دافع، بائعًا كان أو غيره.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-[على قوله]: (وقت أخذه)؛ أيْ: وقته المعتاد، لا وقت أخذه بالفعل،
وإن تأخر عن الوقت العادي.
* قوله: (ما لم يشترطه) ؛ أيْ: كون الزرع له، كذا في شرحه .
وانظر هل يصح رجوعه للأجرة؛ أيْ: ما لم يشترط المشتري كون البقاء بأجرة؟ والظاهر صحته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.