ثُمَّ إنْ قَصَدَ اشْتَرَطَ لَهُ شُرُوطَ الْبَيْعِ وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(ثُمَّ إنْ قَصَدَ) مَا اشْتَرَطَ وَلَا يَتَنَاوَلُهُ بَيْعٌ لَوْلَا الشَّرْطُ بِأَنْ لَمْ يُرِدْ تَرْكَهُ لِلْقِنِّ (اشْتَرَطَ لَهُ شُرُوطَ الْبَيْعِ) مِنْ الْعِلْمِ بِهِ وَإِنْ لَا يُشَارِكَ الثَّمَنَ فِي عِلَّةِ رِبَا الْفَضْلِ وَنَحْوِهِ، كَمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْعَيْنَيْنِ الْمَبِيعَيْنِ ; لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مَقْصُودٌ أَشْبَهَ مَا لَوْ ضَمَّ إلَى الْقِنُّ عَيْنًا أُخْرَى وَبَاعَهُمَا (وَإِلَّا) يُقْصَدْ مَالُ الْقِنِّ أَوْ ثِيَابُ جَمَالِهِ أَوْ حُلِيُّهُ (فَلَا) يُشْتَرَطُ لَهُ شُرُوطُ بَيْعٍ لِدُخُولِهِ تَبَعًا غَيْرَ مَقْصُودٍ أَشْبَهَ أَسَاسَاتِ الْحِيطَانِ وَتَمْوِيهَ سَقْفٍ بِذَهَبٍ وَسَوَاءٌ قُلْنَا الْقِنُّ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ أَوْ لَا،
وَمَتَى رُدَّ الْقِنُّ الْمَشْرُوطُ مَالُهُ لِنَحْوِ عَيْبٍ رُدَّ مَالُهُ مَعَهُ ; لِأَنَّ قِيمَتَهُ تَكْثُرُ بِهِ وَتَنْقُصُ مَعَ أَخْذِهِ، فَلَا يَمْلِكُ رَدَّهُ حَتَّى يَدْفَعَ مَا يُزِيلُ نَقْصَهُ فَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ فَكَعَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَ مُشْتَرٍ [بَاب السَّلَمِ] ِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالسَّلَفُ لُغَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَهُمَا لُغَةً شَيْءٌ وَاحِدٌ، سُمِّيَ سَلَمًا لِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ بِالْمَجْلِسِ وَسَلَفًا لِتَقْدِيمِهِ وَيُقَالُ السَّلَفُ لِلْقَرْضِ وَالسَّلَمُ شَرْعًا
(ثم إن قصد) ما لم يدخل في البيع إلا باشتراط المشتري (اشتُرط له شروط البيع) جميعها؛ كالعلم به،
وأن لا يكون بينه وبين الثمن رباً، كما يعتبر ذلك في العينين المبيعين؛ لأنه مبيع مقصود. فأشبه ما لو ضم إلى القن عيناً أخرى وباعهما. (وإلا)
أي: وإن لم يقصد المال أو ثياب الجمال أو الحلي (فلا) يشترط له شروط البيع؛ لأن ذلك دخل تبعاً غير مقصود. فأشبه أساسات الحيطان والتمويه بالذهب في السقوف.
وسواء قلنا إن العبد يملك بالتمليك أو لا. وهذه الطريقة هي الموافقة لأصول المذهب.
والطريقة الثانية: البناء على ملك القن وعدمه إن قلنا لا يملك اشتراط علم المال والتقابض فيما يشترط فيه،
وإن قلنا يملك لم يشترط ذلك؛ لأنه غير داخل في العقد، وإنما اشترط كون القن ذا مال وذلك صفة في المبيع.
والطريقة الثالثة: أنا إن قلنا إن القن يملك لم يشترط لماله شروط البيع بحال،
وإن قلنا لا يملك فإن كان المال مقصوداً للمشتري اشترط له شروط البيع، وإلا فلا.
فرع:
لو رد القن المبيع المشترط ماله بعيب أو إقالة أو نحوهما رد ماله معه؛ لأن القن إذا كان معه مال كانت قيمته أكثر فأخذه ينقص قيمته. فلم يملك رده حتى يدفع ما يزيل نقصه.
فإن تلف ماله ثم أراد رده فهو بمنزلة العيب الحادث عند المشتري على ماتقدم.
* قوله: (ثم إن قصد) ؛ أيْ: المال الذي معه -كما يؤخذ من تقرير المحشِّي -.
* قوله: (شروط البيع) كالعلم به،
وأن لا يكون بينه وبين الثمن ربا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.