فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ جَاءَهُ) أَيْ جَاءَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُسْلِمَ لِعَرْضٍ فِي عَرْضٍ (بِعَيْنِهِ) أَيْ عَيْنِ رَأْسِ الْمَالِ (عِنْدَ مَحَلِّهِ) أَيْ السَّلَمِ كَمَنْ أَسْلَمَ عَبْدًا صَغِيرًا فِي عَبْدٍ كَبِيرٍ إلَى عَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا، فَجَاءَهُ بِعَيْنِ الْعَبْدِ عِنْدَ الْحُلُولِ وَقَدْ كَبِرَ وَاتَّصَفَ بِصِفَاتِ السَّلَمِ (لَزِمَ) الْمُسْلِمَ (قَبُولُهُ) لِاتِّصَافِهِ بِصِفَاتِ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ جَاءَهُ بِغَيْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ اتِّحَادُ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي الذِّمَّةِ وَهَذَا عِوَضٌ عَنْهُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةٌ كَمَنْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ إلَى أَمَدٍ تَكْبَرُ فِيهِ بِصِفَاتِ الصَّغِيرَةِ اسْتَمْتَعَ بِهَا وَيَرُدُّهَا عِنْدَ الْأَمَدِ بِلَا عِوَضِ وَطْءٍ فَلَا يَصِحُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن جاءه) أي: جاء المسلم إليه عرضا في عرض إلى المسلم (بعينه) اي: بعين رأس المال (عند محله) ، كمن أسلم عبدا صغيرا في عبد كبير ووصفه بصفات الصغير إلى عشر سنين. ثم جاءه به بعينه [عند الحلول] وقد كبر: (لزم) المسلم (قبوله) ، لأنه أتاه بالمسلم فيه على صفته. فلزم قبوله، كما لو كان غيره.

٧٬٣٦١

وقيل: لا، لأنه يفضي إلى كون الثمن [هو المثمن.

ورد: بأن المثمن] إنما هو في الذمة وهذا عوض عنه.

ومحل ذلك: ما لم تكن حيلة، كما لو اسلمه جارية صغيرة في كبيرة إلى امد تكبر، متصفة بصفات الصغيرة،

٧٬٣٦٢

يستمتع بها ويردها عند الأمد من غير عوض للوطء أو نحو ذلك: فإن هذا لا يصح وجها واحدا.

٧٬٣٦٣

فرع: يصح السلم في السكر والفانيد والدبس ونحو ذلك مما مسته النار، لأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ممكن ضبطه بالنشافة والرطوبة. فصح السلم فيه، كالمجفف بالشمس.

الشرط

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وإن جاءه بعينه. . . إلخ) ما لم يكن حيلة على محرم، كأن يكون المعقود عليه أمة، بأن أعطاه جارية سنها عشر سنين، على جارية سنها إحدى عشرة سنة، ومكثت عنده سنة يطؤها ثم جاء له بها عند حلوله.

بقي في هذه المسألة شيء ينبغي التنبه له، وهو أن السلم نوع من البيع، والبيع: مبادلة عين أو منفعة أو مال في الذمة، بعين أو منفعة أو مال في الذمة، وهذه المسألة لا مبادلة فيها، فلا ينطبق عليها التعريف، فلعل المبادلة تقديرية بتقدير اختلاف المعقود عليه باختلاف حالتيه. أو يقال: إن الثمن هنا عين مالية، والمثمن مال في الذمة، لا خصوص ما دفعه له، لكن لما انطبقت الصفات المشروطة فيما في الذمة على المثمن، صحَّ دفعه عنه، لا أنه هو المعقود عليه ابتداء، وهذا الجواب أحسن من الجواب الأول.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.