سِوَى ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وزَرْعٍ أَخْضَرَ بِلَا شَرْطِ قَطْعٍ وقِنٍّ دُونَ وَلَدِهِ وَنَحْوِهِ يُبَاعَانِ وَيَخْتَصُّ الْمُرْتَهِنُ بِمَا يَخُصُّ الْمَرْهُونَ مِنْ ثَمَنِهِمَا
الشروح عليها
(سِوَى) رَهْنِ (ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا) بِلَا شَرْطِ قَطْعٍ. (وَ) سِوَى رَهْنِ (زَرْعٍ أَخْضَرَ بِلَا شَرْطِ قَطْعٍ) فَيَصِحُّ ; لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِهَا لِعَدَمِ أَمْنِ الْعَاهَةِ، وَبِتَقْدِيرِ تَلَفِهَا لَا يَفُوتُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الدَّيْنِ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّةِ الرَّاهِنِ. (وَ) سِوَى (قِنٍّ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَيَصِحُّ رَهْنُهُ (دُونَ وَلَدِهِ وَنَحْوِهِ) كَوَالِدِهِ وَأَخِيهِ ; لِأَنَّ تَحْرِيمَ بَيْعِهِ وَحْدَهُ لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا ; لِأَنَّهُ إذَا اُسْتُحِقَّ بَيْعُ الرَّهْنِ (يُبَاعَانِ) مَعًا دَفْعًا لِتِلْكَ الْمَفْسَدَةِ (وَيَخْتَصُّ الْمُرْتَهِنُ بِمَا يَخُصُّ الْمَرْهُونَ مِنْ ثَمَنِهِمَا) فَيُوَفِّي مِنْ دَيْنِهِ وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ فَلِلرَّاهِنِ وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ فَبِذِمَّةِ مَدِينٍ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الرَّهْنِ مَعَ كَوْنِهِ ذَا وَلَدٍ مِائَةً وَقِيمَةُ الْوَلَدِ خَمْسِينَ فَحِصَّةُ الرَّهْنِ ثُلُثَا الثَّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(سوى) رهن (ثمرة قبل بدو صلاحها) بلا شرط قطع. (و) سوى (زرع أخضر بلا شرط قطع) ، لأن النهي عن بيعهما إنما شرع، لعدم الأمن من العاهة. ولهذا أمر بوضع الجوائح، وذلك مفقود هنا. وتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من الدين، لتعلقه بذمة الراهن. (و) سوى (قن) ذكر أو أنثى (دون ولده، ونحوه) ، كولد دون والده، وأخ دون اخيه، لأن النهي عن بييع ذلك إنما هو لأجل التفريق بين ذى الرحم المحرم، (و) ذلك مفقود هنا.
فإنه إذا استحق بييع الرهن (يباعان)
معا أي:
الوالد وولده، أو الأخوان. (ويختص المرتهن بما يخص المرهون: من ثمنهما) .
وفي كيفية تقدير ذلك ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يقال كم قيمة المرهون؟ فيقال مثلا: مائة، ومع والده وولده أو أخيه الذي لم يرهن مائة وخمسون. فيكون للمرتهن ثلثا ثمنهما . وقدمه في " الرعاية الكبرى ".
الثانى: أن يقوم غير المرهون مفردا، كاًن يكون الولد غير مرهون قيمته عشرون وقيمته هو وإياها مائة وعشرون. فيكون للمرتهن خمسة أسداس.
الثالث: أن يقوم المرهون مع قريبه.
فلو كان أما قومت ولها ولد ثم يقوم الولد مع أمه فإن التفريق ممتنع.
قال في " التلخيص ": وهذا الصحيح عندي إذا كان المرتهن يعلم أن لها ولدا.
قال في " الرعاية الكبرى ": وهو أولى.
* قوله: (بلا شرط) قيد بذلك؛ لأن هذه من الحالة التي لا يصح بيعه فيها، مع صحة الرهن؛ أيْ: أو ملكه للانتفاع به بإعارة.
* قوله: (ويباعان) ؛ أيْ: القنُّ وولده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.