بِدُونِهِمَا فِي نَفْسٍ أَوْ دُونِهَا أَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ أَقَلِّهِمَا تُجْعَلُ مَكَانَهُ
الشروح عليها
(بِدُونِهِمَا) أَيْ الْإِذْنِ وَإِعْطَاءِ مَا يَكُونُ رَهْنًا (فِي نَفْسٍ أَوْ دُونِهَا) مِنْ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ أَقَلِّهِمَا تُجْعَلُ مَكَانَهُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا اُسْتُحِقَّ بِسَبَبِ إتْلَافِ الرَّهْنِ فَلَزِمَهُ غُرْمُهُ كَمَا لَوْ أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ مَالًا (أَوْ عَفَا) السَّيِّدُ (عَلَى مَالٍ) عَنْ الْجِنَايَةِ كَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ (فَعَلَيْهِ) أَيْ السَّيِّدِ (قِيمَةُ أَقَلِّهِمَا) أَيْ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (تُجْعَلُ) رَهْنًا (مَكَانَهُ)
فَلَوْ كَانَ الرَّهْنُ يُسَاوِي مِائَةً وَالْجَانِي تِسْعِينَ أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا تِسْعُونَ ; لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى لَمْ يَفُتْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إلَّا ذَلِكَ الْقَدْرَ وَفِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ إلَّا بِهِ
(بدونهما) أي: الإذن وإعطاء ما يكون رهنا (في نفس او دونها)، لأن في كل منهما تفويتا على المرتهن من حق الوثيقة، (أو عفى) السيد (على مال: فعليه) أي: على السيد في الصور الثلاث (قيمة اقلهما) أي: الجانى والمجني عليه، (تجعل) رهنا (مكانه) أي: المجني عليه. نص على ذلك في رواية ابن منصور، لأن الراهن في الصورتين الأوليين اتلف مالا استحق بسبب إتلاف الرهن. فغرم قيمته، كما لو كانت الجناية موجبة للمال.
وإنما وجب أقل القيمتين، لأن حق المرتهن متعلق بالمالية والواجب من المال هو أقل القيمتين.
فلو كان الرهن يساوي عشرة والجانى خمسة او بالعكس لم يكن عليه إلا الخمسة، لأن في الأولى لم يفوب على المرتهن إلا ذلك القدر.
وفي الثانية لم يكن حق المرتهن متعفقا إلا بذلك القدر.
وقيل: لا يجب عليه شيء، لأنه لم يجب بالجناية مال، وليس على الراهن أن يسعى للمرتهن في اكتساب مال.
* قوله: (بدونهما) ؛ أيْ: الإذن والإعطاء. * قوله: (أقلهما) ؛ أيْ: الجاني والمجني عليه .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.