وَكُرِهَ حَلْقُ الْقَفَا لِغَيْرِ حِجَامَةٍ وَنَحْوِهَا وَالْقَزَعُ.
الشروح عليها
(وَكُرِهَ حَلْقُ الْقَفَا لِغَيْرِ حِجَامَةٍ وَنَحْوِهَا) كَقُرُوحٍ، أَيْ: مُنْفَرِدًا عَنْ الرَّأْسِ
قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ: هُوَ مِنْ فِعْلِ الْمَجُوسِ.
وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ. (وَ) كُرِهَ (الْقَزَعُ. وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَتَرْكُ بَعْضِهِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «نَهَى عَنْ الْقَزَعِ وَقَالَ احْلِقْهُ كُلُّهُ أَوْ دَعْهُ كُلُّهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَيُكْرَهُ حَلْقُ رَأْسِ امْرَأَةٍ وَقَصُّهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ. لَا حَلْقُ رَأْسِ ذَكَرٍ كَقَصِّهِ، وَحَرَّمَ بَعْضُهُمْ حَلْقَهُ عَلَى مُرِيدٍ لِشَيْخِهِ ; لِأَنَّهُ ذُلٌّ وَخُضُوعٌ لِغَيْرِ اللَّهِ.
(وكره حلق القفا لغير حجامة ونحوها) .
قال المروذي: سألت أبا عبد الله عن حلق القفا قال: هو من فعل المجوس،
ومن تشبه بقوم فهو منهم،
وقال: لا بأس أن يحلق قفاه بالحجامة. (و) كره (القزع. وهو: حلق بعض الرأس وترك بعض) ، لما روى ابن عمر:" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع وقال: أحلقه كله أو دعه كله " . رواه أبو داود.
وفي شروط عمر رضي الله تعالى عنه على أهل الذمة: أن يحلقوا مقادم رؤوسهم " ليتميزوا عن المسلمين،
فمن فعل ذلك فقد تشبه،
ومن تشبه بقوم فهو منهم.
وذكر ابن عبد البر عن ابن عباس قال: " حلق القفا يزيد في الحفظ ".
وعن أحمد: انه امتنع من الحجامة في نقرة القفا. وكرهه بعض الأطباء للنسيان، وخالفه غيره منهم.
وحلق رأس امرأة وقصه يكرهان.
وقيل: يحرمان عليها، نقل الأثرم:
أرجو أن لا بأس لضرورة.
ولا يكره حلق رأس ذكر كقصه.
وعنه: يكره لغير نسك وحاجة وفاقاً لمالك.
قال في " الفروع ": وحرم بعضهم حلقه على مريد لشيخه " لأنه ذل وخضوع لغير الله تعالى.
وكذا ختان المرء قبل بلوغه ... تمم به عقد الإمام المكثر * قوله: (وكُره حَلْق القفا لغير حجامة ونحوها) قال المروذي : سألت أبا عبد اللَّه عن حَلْق القفا، قال: هو من فعل المجوس،
ومن تشبه بقوم فهو منهم،
وقال: لا بأس أن يحلق قفاه في الحجامة .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.