فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ ظَنَّ) الْأَجْنَبِيُّ (الْقُدْرَةَ) عَلَى اسْتِنْقَاذِهَا صَحَّ ; لِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ مَالِكٍ مِلْكَهُ الْقَادِرَ عَلَى أَخْذِهِ فِي اعْتِقَادِهِ (أَوْ) ظَنَّ (عَدَمَهَا) أَيْ الْقُدْرَةِ (ثُمَّ تَبَيَّنَتْ) قُدْرَتُهُ عَلَى اسْتِنْقَاذِهَا (صَحَّ) الصُّلْحُ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ تَنَاوَلَ مَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ ظَنُّ عَدَمِهِ. (ثُمَّ إنْ عَجَزَ) الْأَجْنَبِيُّ بَعْدَ الصُّلْحِ ظَانًّا الْقُدْرَةَ عَلَى اسْتِنْقَاذِهَا (خُيِّرَ) الْأَجْنَبِيُّ (بَيْنَ فَسْخِ) الصُّلْحِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَى بَلَدِهِ. (وَ) بَيْنَ (إمْضَاءِ) الصُّلْحِ ;

لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ كَخِيَارِ الْعَيْبِ وَإِنْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلْمُدَّعِي أَنَا وَكِيلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي مُصَالَحَتِك عَنْ الْعَيْنِ وَهُوَ مُقِرٌّ لَك بِهَا وَإِنَّمَا يَجْحَدُك فِي الظَّاهِرِ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ وَقَالَ الْقَاضِي يَصِحُّ

تعليق

ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَلَكَ الْعَيْنَ وَرَجَعَ الْأَجْنَبِيُّ بِمَا أَدَّى عَنْهُ إنْ أَذِنَهُ فِي دَفْعِهِ وَإِنْ أَنْكَرَ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْإِذْنَ فِيهِ وَإِنْ أَنْكَرَ الْإِذْنَ فِيهِ أَيْ الدَّفْعِ فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَحُكْمُهُ كَمَنْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ دَيْنًا بِلَا إذْنِهِ وَإِنْ أَنْكَرَ الْوَكَالَةَ فَقَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا رُجُوعَ لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِمِلْكِهَا

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ قَدْ وَكَّلَ فِي الشِّرَاءِ فَقَدْ مَلَكَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَاطِنًا وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّ الشِّرَاءَ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِنْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلْمُدَّعِي: قَدْ عَرَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ صِحَّةَ دَعْوَاكَ وَيَسْأَلُكَ الصُّلْحَ عَنْهُ وَوَكَّلَنِي فِيهِ فَصَالَحَهُ صَحَّ، وَكَانَ الْحُكْمُ كَمَا ذَكَرْنَا ; لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ أَدَائِهِ

٢٬٨٣٨

قَالَ فِي الْمُغْنِي مُلَخَّصًا.

[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ] ٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن ظن القدرة) على استنقاذها؛ كما لو قال الأجنبي للمدعي: أنا أعلم أنك صادق فصالحني عنها فإنى قادر على استنقاذها من المنكر. (أو) ظن (عدمها) أي: عدم القدرة، (ثم تبينت) قدرته على استنقاذها: (صح) الصلح في المسألتين.

٧٬٨٧٨

أما في الأولى؛ فلأنه اشترى من مالكه ملكه القادر على أخذه في اعتقاده.

٧٬٨٧٩

قال في " المغني ": ويحتمل أنه إن تبين أنه لا يقدر على تسليمه تبين أن الصلح كان فاسداً.

٧٬٨٨٠

وأما في الثانيه " فلأن البيع تناول ما يمكن تسليمه. فلم يؤثر ظن عدمه.

وفيه وجه. (ثم إن) قدر على أخذه استقر الصلح،

٧٬٨٨١

وإن (عجز: خٌيّرَ) الأجنبي (بين فسخ) للصلح؛ لأنه لم يسلم له المعقود عليه. فكان له الرجوع إلى بدله، (و) بين (إمضاء) للصلح، لأن الحق له؛ كالرد بالعيب.

٧٬٨٨٢

قال في " المغني ": فإن قال الأجنبي للمدعي: أنا وكيل المدعى عليه في مصالحتك عن هذه العين وهو مقر لك بها وإنما يجحدها في الظاهر: فظاهر كلام الخرقي أن الصلح لا يصح؛ لأنه يجحدها في الظاهر لينقص المدعي بعض حقه أو يشتريه بأقل من ثمنه. فهو هاضم للحق متوصل إلى أخذ المصالح عنه بالظلم والعدوان. فهو بمنزلة ما لو شافهه بذلك. فقال: أنا أعلم صحة دعواك وأن هذا لك، ولكن لا أسلمه إليك، ولا أقر لك به عند الحاكم حتى تصالحني منه على بعضه أوعوض عنه.

٧٬٨٨٣

وقال القاضي: يصح.

ثم ينظر إلى المدعى عليه فإن صدقه على ذلك ملك العين ورجع الأجنبي عليه بما أدى عنه إن كان أذن في الدفع.

٧٬٨٨٤

وإن أنكر الإذن في الدفع فالقول قوله مع يمينه ويكون حكمه حكم من قضى دينه بغير إذنه.

٧٬٨٨٥

وإن أنكر الوكالة فالقول قوله مع يمينه وليس للأجنبي الرجوع عليه ولا يحكم له بملكها.

٧٬٨٨٦

فأما حكم ملكها في الباطن فإن كان الأجنبي قد وكل في الشراء فقد ملكها؛ لأنه اشتراها بإذنه فلا يقدح إنكاره في ملكها؛ لأن ملكه ثبت قبل إنكاره، وإنما هو ظالم بالإنكار. للأجنبي.

٧٬٨٨٧

وإن كان لم يوكله لم يملكها، لأنه اشترى له عينا بغير إذنه.

ويحتمل أن يقف على إجازته كما قلنا فيمن اشترى عينا لغيره بغير إذنه بثمن في ذمته:

٧٬٨٨٨

فإن أجازه لزم في حقه،

٧٬٨٨٩

وإن لم يجزه م من اشتراه.

٧٬٨٩٠

وإن قال الأجنبي للمدعي: قد عرف المدعى عليه صحة دعواك وهو يسألك أن تصالحه عنه وقد وكلني في المصالحة عنه فصالحه صح، وكان الحكم كما ذكرنا؛ لأنه هاهنا لم يمتنع من أدائه بل اعترف به وصالح عليه وبذله له. فأشبه ما لو لم يجحده.

*** ] فصل: في الصلح عما ليس بمال]

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.