وَلَا يَرْجِعُ بِدُونِ إذْنِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَرْجِعُ) الْأَجْنَبِيُّ بِشَيْءٍ مِمَّا صَالَحَ بِهِ عَنْ الْمُنْكِرِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إنْ دَفَعَ (بِدُونِ إذْنِهِ) فِي الصُّلْحِ أَوْ الدَّفْعِ ; لِأَنَّهُ أَدَّى عَنْهُ مَا لَا يَلْزَمُهُ فَكَانَ مُتَبَرِّعًا كَمَا لَوْ تَصَدَّقَ عَنْهُ فَإِنْ أَذِنَ الْمُنْكِرُ لِلْأَجْنَبِيِّ فِي الصُّلْحِ أَوْ الْأَدَاءِ عَنْهُ رَجَعَ عَلَيْهِ إنْ نَوَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا يرجع) ، فى المسألتين على المنكر بشيء مما صالح به إن وقع الصلح (بدون إذنه) ؛ لأنه ادعى عنه ما لا يلزمه أداؤه. فكان متبرعا؛ كما لو تصدق عنه. وعلم مما تقدم أن المنكر إذا أذن للأجنبي في الصلح أو في الأداء: أن له الرجوع إذا أدى بنيته .
أما الرجوع مع الإذن في اللأداء؛ فظاهر.
وأما مع الإذن في الصلح فقط؛ فلأنه يجب عليه الأداء بعقد الصلح.
فإذا أداه فقد أدى واجبا عن غيره محتسبا بالرجوع. فكان له الرجوع على الأصح من الروايتين.
* قوله: (ولا يرجع دون إذنه) ظاهره أن مجرد إذنه مسوغ للرجوع، مع أنه لا يرجع إلا مع نية الرجوع، قياسًا على ما هو أقوى منه، وهو ما إذا أدى عنه دينًا ثابتًا، لكن ذاك لا يتوقف على كونه بإذنه، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.