وَمُبَالَغَةٍ فِيهِمَا لِغَيْرِ الصَّائِمِ وَفِي بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ مُطْلَقًا
الشروح عليها
(وَمُبَالَغَةٍ فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاقِ (لِغَيْرِ الصَّائِمِ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ. وَتُكْرَهُ لِصَائِمٍ. (وَ) الْمُبَالَغَةُ بِالْغَسْلِ (فِي بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ مُطْلَقًا)
قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَيْ: فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، وَمَعَ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ
(و) من سنن الوضوء أيضاً: (مبالغة فيهما) أي: في المضمضة والاستنشاق (لغير صائم) ؛ لما روى لقيط بن صبرة قال:"
قلت: يا رسول الله لِلَّهِ أخبرني عن الوضوء. قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما " . رواه الخمسة وصححه الترمذي.
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثاً " .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
وعنه: أن المبالغة في الاستنشاق واجبة؛ لظاهر الحديث المتقدم.
وعنه: انها واجبة في المضمضة والاستنشاق.
وعنه: في وضوء. ذكره ابن عقيل في " الفنون ".
والمنصوص عنه انها سنة؛ لسقوطها بصوم النفل والواجب لا يسقط بالنفل.
وعنه: أن الاستنثار واجب في الوضوء؛ لظاهر الحديث.
قال في " الفروع ": وهو مأخوذ من النثرة وهي طرف الأنف أو هو. انتهى.
وأما المبالغة في حق الصائم فتكره على الصحيح من المذهب. (و) من السنن أيضاً: المبالغة بالغسل (في بقية الأعضاء مطلقاً) أي: في الوضوء والغسل ومع الصوم والفطر.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.