لَا فِي ظِهَارٍ ولِعَانٍ وَيَمِينٍ وَنَذْرٍ وَإِيلَاءٍ وَقَسَامَةٍ ووَ شَهَادَةٍ والْتِقَاطٍ واغْتِنَامٍ وجِزْيَةٍ ورَضَاعٍ
الشروح عليها
(لَا) تَصِحُّ وَكَالَةٌ (فِي ظِهَارٍ) ; لِأَنَّهُ قَوْلٌ مُنْكَرٌ وَزُورٌ مُحَرَّمٌ أَشْبَهَ بَقِيَّةَ الْمَعَاصِي (وَ) لَا فِي (لِعَانٍ وَيَمِينٍ وَنَذْرٍ وَإِيلَاءٍ وَقَسَامَةٍ) لِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنِ الْحَالِفِ وَالنَّاذِرِ فَلَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ كَالْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ. (وَ) لَا فِي قَسْمٍ لِزَوْجَاتٍ ; لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالزَّوْجِ وَلَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهِ (وَ) لَا فِي (شَهَادَةٍ) ; لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الشَّاهِدِ ; لِأَنَّهَا خَبَرٌ عَمَّا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي نَائِبِهِ. (وَ) لَا فِي (الْتِقَاطٍ) ;
لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ الِائْتِمَانُ (وَ) لَا فِي (اغْتِنَامٍ) ; لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِالْحُضُورِ فَلَا طَلَبَ لِلْغَائِبِ بِهِ (وَ) لَا فِي دَفْعِ (جِزْيَةٍ) لِفَوَاتِ الصَّغَارِ وَالْوَاجِبِ عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَلَا فِي مَعْصِيَةٍ مِنْ زِنًى وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} . (وَ) لَا فِي (رَضَاعٍ) لِاخْتِصَاصِهِ بِالْمُرْضِعَةِ ; لِأَنَّ لَبَنَهَا يُنْبِتُ لَحْمَ الرَّضِيعِ وَيَنْشُرُ عَظْمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والقسم الثانى وهو: ما لا يجوز التوكيل فيه مطلقاً وإليه أشير بقولي: (لا في ظهار، ولعان، ويمين، ونذر، وإيلاء، وقَسَامة، وقَسْم لزوجات، وشهادة، والتقاط، واغتنام، وجزية، ومعصية، ورضاع) .
أما كون التوكيل لا يصح في الظهار؛ فلأنه قول منكر وزور يحرم. أشبه بقية المعاصي.
وأما اليمين مطلقاً والنذر والإيلاء والقَسَامة؛ فلأن منها ما هو زجر، ومنها ما يشبه التعبد وتتعلق بعين الحالف والناذر. فلا تدخلها النيابة؛ كبقية العبادات البدنية.
وأما القَسْم بين الزوجات؛ فلأمر يختص بالزوج لا يوجد في غيره.
وأما الشهاده؛ فلأنها تتعلق بعين الشاهد؛ لكونها خبراً عما راه أو سمعه، ولا يتحقق هذا المعنى في نائبه.
فإن استناب فيها كان النائب شاهداً على شهادته؛ لكونه يؤدي ما سمعه من شاهد الأصل وليس بوكيل.
وأما الالتقاط؛ فلأن الملتقط أحق به من الآمر .
وأما الاغتنام؛ فلأنه إنما يستحق بالحضور. فلا يملك غائب المطالبة به.
وأما التوكيل في دفع الجزية؛ فلفوات الواجب من الصَّغار على من وجبت عليه.
وأما الرضاع؛ فلأنه يختص بالمرضعة، وهو إنبات لحم المرتضع وإنشاز عظمه بلبنها.
* قوله: (لا في ظهار) ؛ لأنه قول زور، فهو شبيه بالمعاصي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.