وَلَا يُقْبَلُ بِلَا بَيِّنَةٍ
الشروح عليها
(وَلَا يُقْبَلُ) قَوْلُ مُوَكِّلٍ إنَّهُ عَزَلَ وَكِيلَهُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي غَيْرِ طَلَاقٍ وَيَأْتِي
وَكَذَا شَرِيكٌ وَرَبُّ مَالِ مُضَارَبَةٍ (بِلَا بَيِّنَةٍ) بِالْعَزْلِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْوَكِيلِ وَالشَّرِيكِ وَالْمُضَارِبِ مِنْ ضَمَانِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي ادَّعَى عَزْلَهُ فِيهِ
(ولا يقبل) قول موكِّل أنه عزل وكيله من حين كذا وقد تصرف الوكيل بعد ذلك الحين أو لا (بلا بينة) تشهد بالعزل من حينه؛ لأن الأصل بقاء الوكالة وبراءة ذمة الوكيل من ضمان تلف ما وكل فيه بعد الوقت الذي ادعى الموكل عزله فيه. قال الشيخ تقي الدين: لو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل.
فلو أقام به بينة ببلد آخر وحكم به حاكم فإن لم ينعزل قبل العلم صح تصرفه، وإلا كان حكماً على غائب.
ولو حكم قبل هذا الحكم بالصحة حاكم لا يرى عزله قبل العلم فإن كان قد بلغه ذلك نفذ، والحكم الناقض له مردود، وإلا وجوده كعدمه، والحاكم الثانى إن لم يعلم بأن العزل قبل العلم أو علم ولم يره، أو رآه ولم ير نقض الحكم المتقدم فحكمه كعدمه.
وقبض الثمن من وكيله دليل بقاء وكالته.
وأنه قول أكثر العلماء. نقله عنه في " الفروع " وقال: ويتوجه خلافه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.