فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٦٤٠منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٦٠ج ٣ ص ٦٠

وَإِنْ شَرَطَ لِعَامِلٍ نِصْفَ هَذَا النَّوْعِ وَرُبُعَ لِآخَرَ وَجُهِلَ قَدْرُهُمَا أَوْ إنْ سَقَى سَيْحًا أَوْ زَرَعَ شَعِيرًا فالرُّبُعُ، وبِكُلْفَةٍ. أَوْ حِنْطَةً فالنِّصْفُ أَوْ لَك الْخُمُسَانِ إنْ لَزِمَتْك خَسَارَةٌ وَإِلَّا فالرُّبُعُ أَوْ أَنْ يَأْخُذ رَبُّ الْأَرْضِ مِثْلَ بَذْرِهِ وَيَقْتَسِمَانِ الْبَاقِيَ أَوْ: سَاقَيْتُكَ هَذَا الْبُسْتَانَ بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ أُسَاقِيَك الْآخَرَ بِالرُّبُعِ فَسَدَتَا كَمَا لَوْ شَرَطَا لأحدهما قفزانا أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، أَوْ زَرْعَ نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ شَرَطَ) رَبُّ مَالٍ (لِعَامِلٍ نِصْفَ هَذَا النَّوْعِ) أَوْ الْجِنْسِ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ (وَرُبُعَ) النَّوْعِ أَوْ الْجِنْسِ (لِآخَرَ وَجُهِلَ قَدْرُهُمَا) أَيْ: النَّوْعَيْنِ بِأَنْ جَهِلَاهُمَا أَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ. لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ مَا فِي الْبُسْتَانِ مِنْ النَّوْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الرُّبُعَ. وَأَقَلُّهُ مِنْ الْآخَرِ وَقَدْ يَكُونُ بِالْعَكْسِ (أَوْ) شَرَطَ (إنْ سَقَى) الْعَامِلُ (سَيْحًا أَوْ زَرَعَ شَعِيرًا فَ) لِعَامِلٍ (الرُّبُعُ، وَ) إنْ سَقَى (بِكُلْفَةٍ. أَوْ) زَرَعَ (حِنْطَةً فَ) لَهُ (النِّصْفُ) لَمْ يَصِحَّ ;

لِجَهَالَةِ الْعَمَلِ وَالنَّصِيبِ.

وَكَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ صِحَاحٍ، أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ مُكَسَّرَةً.

٣٬١٤١

وَكَذَا لَوْ قَالَ: مَا زَرَعْت مِنْ شَعِيرٍ فَلِي رُبُعُهُ وَمَا زَرَعْت مِنْ حِنْطَةٍ فَلِي نِصْفُهَا، وَمَا زَرَعْت مِنْ ذُرَةٍ فَلِي ثُلُثُهَا وَنَحْوَهُ لِجَهَالَةِ الْمَزْرُوعِ (أَوْ) قَالَ لَهُ: اعْمَلْ و (لَك الْخُمُسَانِ إنْ لَزِمَتْك خَسَارَةٌ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَلْزَمْكَ خَسَارَةٌ (فَ) لَك (الرُّبُعُ) لَمْ يَصِحَّ نَصًّا.

٣٬١٤٢

وَقَالَ: هَذَانِ شَرْطَانِ فِي شَرْطٍ وَكَرِهَهُ (أَوْ) شَرَطَا (أَنْ يَأْخُذ رَبُّ الْأَرْضِ مِثْلَ بَذْرِهِ) بِمَا يَحْصُلُ (وَيَقْتَسِمَانِ الْبَاقِيَ) لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَحْصُلُ إلَّا مِثْلُ الْبَذْرِ فَيَخْتَصُّ بِهِ رَبُّهَا وَهُوَ يُخَالِفُ مَوْضُوعَ الْمُزَارَعَةِ. (أَوْ) قَالَ رَبُّ بُسْتَانَيْنِ فَأَكْثَرَ لِعَامِلٍ (: سَاقَيْتُكَ هَذَا الْبُسْتَانَ بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ أُسَاقِيَك) الْبُسْتَانَ (الْآخَرَ بِالرُّبُعِ فَسَدَتَا) أَيْ: الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ فِيمَا سَبَقَ ; لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فَهُوَ فِي مَعْنَى بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ (كَمَا لَوْ شَرَطَا) أَيْ: رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلُ لِأَحَدِهِمَا قُفْزَانًا مِنْ الثَّمَرِ أَوْ الزَّرْعِ مَعْلُومَةً. (أَوْ) شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا (دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، أَوْ) شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا (زَرْعَ نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ) مِنْ الْأَرْضِ أَوْ ثَمَرَ شَجَرِ نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ.

٣٬١٤٣

أَمَّا فِي الْأُولَى ; فَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَزِيدُ عَنْ الْقُفْزَانِ الْمَشْرُوطَةِ.

٣٬١٤٤

وَفِي الثَّانِيَةِ قَدْ لَا يَخْرُجُ مَا يُسَاوِي تِلْكَ الدَّرَاهِمَ.

٣٬١٤٥

وَفِي الثَّالِثَةِ قَدْ لَا يَتَحَصَّلَ فِي النَّاحِيَةِ الْمُسَمَّاةِ أَوْ الْأُخْرَى شَيْءٌ.

٣٬١٤٦

وَكَذَا لَوْ شُرِطَتْ الدَّرَاهِمُ مَعَ الْجُزْءِ أَوْ جَعَلَ لَهُ ثَمَرَةَ سَنَةٍ غَيْرِ السَّنَةِ الْمُسَاقَى عَلَيْهَا أَوْ ثَمَرَ شَجَرٍ غَيْرِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ عَمَلًا فِي غَيْرِ الشَّجَرِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ، أَوْ فِي غَيْرِ السَّنَةِ الْمُسَاقَى عَلَيْهَا ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ يُخَالِفُ مَوْضُوعَ الْمُسَاقَاةِ.

٣٬١٤٧

وَكَذَا لَوْ شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا مَا عَلَى السَّوَاقِي أَوْ الْجَدَاوِلِ مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ نَصِيبِهِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن شرط) رب المال (لعامل نصف هذا النوع وربع) النوع (الآخر، وجهل قدرهما) أي: قدر كل نوع بأن جهلاه أو جهله أحدهما: لم يجز؛ لأنه قد يكون أكثر ما في البستان من النوع الذي شرط فيه الربع أو أكثر من النوع الذي شرط فيه النصف. (أو) شارطه على أنه (إن سقى سَيْحاً، أو زَرَع شعيرا ً فـ) له (الربع، و) إن سقى (بكلفة، أو) زَرَع (حنطة) فله (النصف) : لم يجز أيضاً.

٨٬٩٣٧

أما كونه لا يصح إذا شارطه على أنه إن سقى سيحاً فله الربع وإن سقى بكلفة فله النصف، فلأن العمل مجهول والنصيب مجهول، وهو في معنى بيعتين في بيعة.

٨٬٩٣٨

قال في " المغني ": ويتخرج أن يصح، قياساً على مسألة الإجارة.

٨٬٩٣٩

وأما كونه لا يصح إذا شارطه على أنه إن زرع شعيراً فله الربع،

٨٬٩٤٠

وإن زرع حنطة فله النصف أو نحو ذلك، فلأنه ما يدري ما يزرعه، كما لو قال: بعتك بعشرة صَحاح أو إحدى عشره مكسرة. وفيه وجه.

٨٬٩٤١

ومن الصور الفاسدة أيضاً لو قال له: ما زرعت من شعير فلي ربعه، وما زرعت من حنطة فلي نصفه، وما زرعت من باقلاء فلي ثلثه، لأن ما يزرعه من كل من هذه الأصناف مجهول القدر . فجرى مجرى ما لو شرط له في المساقاة ربع هذا النوع، [ونصف هذا النوع، وثلث هذا النوع] الآخر. وهو جاهل بما في البستان منهما. (أو) قال: اعمل و (لك الخمسان إن لزمتك خسارة، وإلا)

٨٬٩٤٢

أي: وأن لم تكن عليك خسارة (ف) لك (الربع) : لم يصح أيضاً. نص عليه.

٨٬٩٤٣

وقال: هذان شرطان في شرط وكرهه. (أو) تشارطا على (أن يأخذ رب الأرض مثل بذره) مما يخرج، (ويقتسما الباقي) : لم يصح أيضاً؛ لأن الأرض ربما لا يخرج منها إلا مثل البذر في القدر فيختص به ربها. وهذا يخالف موضوع المزارعة. (أو) قال رب بساتين فأكثر للعامل: (ساقيتك هذا البستان بالنصف، على أن أُساقيك) البستان (الآخر بالربع) : لم يصح.

٨٬٩٤٤

قال في " المقنع ": وجهاً واحداً؛ لأنه شرط عقداً في عقد. فصار في معنى بيعتين في بيعة.

وإنما لم يصح لمعنيين: أحدهما: أنه شرط في العقد عقداً آخر والنفع الحاصل بذلك مجهول. فكأنه شرط العوض في مقابلة معلوم ومجهول.

الثانى: أن العقد الآخر لا يلزمه بالشرط فيسقط الشرط،

٨٬٩٤٥

وإذا سقط وجب رد الجزء الذي تركه من العوض لأجله، وذلك مجهول فيصير الكل مجهولاً. و (فسدتا) أي: المساقاة والمزارعة في هذه الصور. وتقدم تعليل فسادها.

و (كلما) فسدتا فيما تقدم تفسدان (لو شرطا) أي: رب المال والعامل (لأحدهما قفزاناً) من الثمر أو الزرع معلومة، (أو دراهم معلومة، أو) شرطا لأحدهما (زرع ناحية معينة) من الأرض.

٨٬٩٤٦

أما كونهما لا يصحان إذا اشترطا فيهما قفزاناً معلومة لأحدهما؛ فلأنه قد لا يزيد ما يخرج من الثمرة أو الزرع على عدد القفزان المشروطة لأحدهما.

٨٬٩٤٧

[وكذلك إذا اشترطا لأحدهما] دراهم معلومة؛ فلأنه ربما لا يخرج من النماء ما يساوي تلك الدراهم.

٨٬٩٤٨

وكذا الحكم لو اشترطا لأحدهما دراهم منفردة عن الجزء، أو جعل له ثمرة سنة غير السنة المساقى عليها، أو ثمر شجر غير الشجر المساقى عليه.

٨٬٩٤٩

وكذا لو اشترطا على أحدهما عملاً في غير الشجر المساقى عليه أو السنة المساقى عليها. سواء جعل ذلك كل حقه أو بعضه أو جميع العمل أو بعضه " لأنهذا كله يخالف موضوع المساقاة. إذ موضوعها: أنه يعمل في شجر معين بجزء مشاع من ثمرته في ذلك الوقت الذي يستحق عليه فيه العمل.

٨٬٩٥٠

وأما كون المزارعة لا تصح إذا شرط لأحدهما زرع ناحية معينة من الأرض أو شرط لأحدهما ما على السواقي والجداول

٨٬٩٥١

إما منفرداً أو مع نصيبه " فلإجماع العلماء؛ لأن الخبر في النهي عن ذلك صحيح غير معارض ولا منسوخ.

ولأنه ربما تلف ما عيّن لأحدهما فينفرد الآخر بالغلة وهذا يخالف موضوع المزارعة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو زرع شعيرًا. . . إلخ) ومن الصور الفاسدة أيضًا لو قال: ما زرعت من شعير فلي ربعه، وما زرعت من حنطة فلي نصفه، وما زرعت من باقلاء فلي ثلثه؛ لأن ما يزرعه مجهول القدر، قاله في شرحه .

* قوله: (ويقتسما الباقي) فلا تصح؛ لأن الأرض قد لا يخرج منها إلا قدر البذر.

* قوله: (فسدتا) ؛ أيْ: المساقاة والمزارعة، لأنه في معنى بيعتَين في بيعة.

٢٬١٤٤

وفي الحاشية : "أيْ المساقاتان" وهو يوهم أن الفساد مختص بالمسألة الأخيرة، فالأولى ما في الشرح من إرجاع الضمير للمساقاة والمزارعة في المسائل المذكورة.

* فائدة: لا يجوز أن يشترط على الفلاح شيء مأكول ولا غيره، من دجاج وغيره الذي يسمونه خدمة، ولا أخذه بشرط ولا غيره، إقناع .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.