الثَّالِثُ كَوْنُ نَفْعٍ مُبَاحًا بِلَا ضَرُورَةٍ مَقْصُودًا مُتَقَوِّمًا يُسْتَوْفَى دُونَ الْأَجْزَاءِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ لِمُسْتَأْجِرٍ
الشروح عليها
[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِث فِي الْإِجَارَة كون نَفْعٍ مُبَاحًا] (فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ كَوْنُ نَفْعٍ) مَعْقُودٍ عَلَيْهِ
(مُبَاحًا) مُطْلَقًا (بِلَا ضَرُورَةٍ) بِخِلَافِ جِلْدِ مَيْتَةٍ وَإِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ; لِعَدَمِ غَيْرِهِ (مَقْصُودًا) عُرْفًا
بِخِلَافِ آنِيَةٍ لِتَجَمُّلٍ (مُتَقَوِّمًا) بِخِلَافِ نَحْوِ تُفَّاحٍ لِشَمٍّ (يُسْتَوْفَى) مِنْ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ (دُونَ) اسْتِهْلَاكِ (الْأَجْزَاءِ)
بِخِلَافِ شَمْعٍ لِشَعْلٍ وَصَابُونٍ لِغَسْلٍ (مَقْدُورًا عَلَيْهِ)
بِخِلَافِ دِيكٍ لِيُوقِظَهُ لِصَلَاةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا يَصِحُّ نَصًّا ; لِأَنَّهُ يَقِفُ عَلَى فِعْلِ الدِّيكِ وَلَا يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُهُ مَعَهُ بِضَرْبٍ وَلَا غَيْرِهِ (لِمُسْتَأْجِرٍ) .
فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ مُؤَجَّرٍ
(الثالث) من شروط الإجارة: (كون) ما عقد عليه من (نفع مباحاً) إباحة مطلقة لا يختص بحال دون حال.
ولأجل ذلك قلت: (بلا ضرورة) ؛ كإناء الفضة ونحوه فإنه يباج الأ نتفاع به إذا اضطر إليه لعدم غيره.
وكون النفع (مقصوداً) في العرف. فلا يصح استجار آنية ونحوها لتجمل. وسيأتي في المتن ما يدل على ذلك.
وكون النفع (متقوماً) . فلا يصح استئجار تفاحة لشم.
وكون النفع (يستوفى) من العين المستأجرة (دون) استهلاك (الأجز اء) .
فلا يصح استئجار شمع للشعل ونحوه.
وكون النفع (مقدوراً عليه) . فلا يصح استئجار ديك ليوقظه لوقت الصلاة. نص عليه في رواية إبراهيم الحربي، لأن ذلك يقف على فعل الديك، ولا يمكن استخراج ذلك منه بضرب ولا غيره.
وكون النفع (لمستأجر) . فلو اكترى دابة لركوب المؤجر لم يصح.
قال في " الفروع ": قاله القاضي والأصحاب.
ومثال إجارة ما نفعه مباح بلا ضرورة مقصود متقوم يستوفى دون الأجزاء مقدور عليه لمستأجر "
فصل * قوله: (كون نفع مباحًا) في الشرح ما نصه: "إباحة مطلقة لا تختص بحال دون حال، ولأجل ذلك
قلت: (بلا ضرورة) كإناء الفضة ونحوه يباح الانتفاع به إذا اضطر إليه لعدم غيره"، انتهى، ومفهومه، بل صريحه أنه لا يصح استئجار أواني الذهب والفضة، ويطلب الفرق بين هذه المسألة، وما صرحوا به من جواز إجارة ثياب الحرير ، وقد يفرق بينهما، فتدبر!، فراجع ما كتبناه بهامش الحاشية! .
* قوله: (مقصودًا متقوَّمًا) انظر هل للجمع بين هاتَين اللفظتَين حكمة، إذ لا حاجة إلى الثاني مع الأول فيما يظهر، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.