وَإِعَارَةِ نَقْدٍ وَنَحْوِهِ لَا لِمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَعَ بَقَائِهِ قَرْضٌ
الشروح عليها
(وَإِعَارَةِ نَقْدٍ وَنَحْوِهِ) كَسَائِرِ الْمَوْزُونَاتِ وَالْمَكِيلَاتِ (لَا لِمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَعَ بَقَائِهِ) كَاسْتِعَارَةِ نَقْدٍ لِيُنْفِقَهُ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لِيَأْكُلَهُ (قَرْضٌ) ; لِأَنَّ هَذَا مَعْنَى الْقَرْضِ، وَهُوَ مُغَلَّبٌ عَلَى اللَّفْظِ كَمَا تَقَدَّمَ.
فَإِنْ اسْتَعَارَهُ لِمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَعَ بَقَائِهِ كَوَزْنٍ وَتَحَلٍّ فَلَيْسَ بِقَرْضٍ. .
(وإعارة نقد، ونحوه) ؛ كالمكيلات وسائر الموزونات (لا لما يستعمل فيه) المعار، (مع بقائه) ؛ كما لو استعار النقد لينفقه أو المكيل أو الموزون ليأكله: (قرض) ؛ لأن هذا معنى القرض. فانعقد القرض به؛ كما لو صرح به.
قال في " الفروع ": وفي " الانتصار " لفظ العارية في الأثمان قرض.
وفي " المغني ": إن استعارها للنفقة فقرض.
وقيل: لا يجوز.
ونقل صالح: منحة لبن هو العارية، ومنحة ورق هو القرض.
وذكر الأزجي خلافا في صحة إعارة دراهم ودنانير للتجمل والزينة. انتهى. وعلم مما تقدم أن استعارة ذلك لما يستعمل فيه مع بقائه؛ كالوزن والتحلي ليست بقرض.
* قوله: (وإعارة. . . إلخ) ؛ أيْ: دفعه بلفظ العارية ينعقد قرضًا، و (إعارة) مبتدأ، خبره (قرض).
* قوله: (ونحوه) كالمكيلات، والموزونات.
* قوله: (قرض) وأما استعارته فيما يستعمل فيه مع بقائه كالوزن، والتحلي فعارية صحيحة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.