وبَعْدَهَا فَقَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا مَضَى ولَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا (بَعْدَهَا) أَيْ: بَعْدَ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ (فَقَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا مَضَى) بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَهَا،
وَقَالَ الْآخَرُ: وَهَبْتَنِيهَا فَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَعَارَهُ وَإِنَّمَا أَجَّرَهُ عَلَى كَلَامِ الْقَاضِي.
وَفِي التَّلْخِيصِ: لَا يَتَعَرَّضُ لِإِثْبَاتِ الْإِجَارَةِ وَلَا لِلْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ (وَ) يَجِبُ (لَهُ) أَيْ: الْمَالِكِ (أُجْرَةُ الْمِثْلِ) ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَثْبُتُ بِدَعْوَى الْمَالِكِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ. وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ بَدَلَ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ أَجْرُ الْمِثْلِ.
(وبعدها) أي: وإن كان اختلافهما بعد مضى مدة لها أجرة من حين القبض: (فقول مالك) بيمينه (فيما مضى) من المدة؛ لأنهما اختلفا في كيفية انتقال المنافع إلى القابض. فكان القول قول المالك؛ كما لو اختلفا في عين فقال المالك: بعتكها،
وقال الآخر: وهبتنيها .
قال المجد في " شرح الهداية ": وصفة يمين المالك: أنه يحلف على الأمرين على أنه ما أعاره وإنما أجره بكذا. هذا مقتضى كلام القاضي، وصرح به في خاتمة المزارعة، ويحتمل أن يكتفى منه بالحلف على نفي الإعارة إذا قلنا له أجرة المثل. انتهى.
وقال في " الإنصاف ": فعلى المذهب: يحلف على نفي الإعارة. وهل. يتعرض لإثبات الإجارة؟ قال الحارثي: ظاهر كلام المصنف- يعني: الموفق- والأكثرين: التعرض.
وقال في " التلخيص ": لا يتعرض لإثبات الإجارة ولا الأجرة المسماة، وقطع به.
قال الحارثي: وهو الحق.
فعلى هذا الوجه: يجب أقل الأمرين من المسمى، أو أجرة المثل. جزم به في " التلخيص ". انتهى كلامه في " الإنصاف ".
وقيل: أن القول قول القابض. (و) على المذهب: يجب (له) أي: للمالك إذا حلف (أجرة المثل) ؛ لأنهما لو اتفقا على وجوبها واختلفا في قدرها وجب للمالك أجرة المثل. فمع الاختلاف في أصلها أولى.
وقيل: ما ادعى المالك تسميته.
والأول أصح، لأن الإجارة لا تثبت بدعوى المالك بغير بينة، وإنما يستحق بدل المنفعة وهو أجر المثل.
وقيل: يلزم القابض أقل الأمرين من المسمى وأجر المثل.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.