فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٠٠٣منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ١٧٢ج ٣ ص ١٧٢

وَإِنْ أَزَالَ اسْمَهُ كَنَسْجِ غَزْلٍ وطَحْنِ حَبٍّ أَوْ طَبَخَهُ وَنَجْرِ خَشَبٍ وَضَرْبِ حَدِيدٍ وفِضَّةٍ وَنَحْوِهِمَا وَجَعْلِ طِينٍ لَبِنًا أَوْ فَخَّارًا رَدَّهُ وأَرْشَهُ إنْ نَقَصَ وَلَا شَيْءَ لَهُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ أَزَالَ) غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ (اسْمَهُ) أَيْ: الْمَغْصُوبِ بِعَمَلِهِ فِيهِ (كَنَسْجِ غَزْلٍ) فَصَارَ يُسَمَّى ثَوْبًا (وَ) كَ (طَحْنِ حَبٍّ) غَصَبَهُ فَصَارَ يُسَمَّى دَقِيقًا (أَوْ طَبَخَهُ) أَيْ: الْحَبَّ فَصَارَ يُسَمَّى طَبِيخًا (وَنَجْرِ خَشَبٍ) بَابًا أَوْ رُفُوفًا وَنَحْوَهَا (وَضَرْبِ حَدِيدٍ) مَسَامِيرًا وَسَيْفًا وَنَحْوَهُ (وَ) ضَرْبِ (فِضَّةٍ) دَرَاهِمَ أَوْ حُلِيًّا (وَنَحْوِهِمَا) كَضَرْبِ ذَهَبٍ وَنُحَاسٍ (وَجَعْلِ طِينٍ) غَصَبَهُ (لَبِنًا) أَوْ آجُرًّا (أَوْ فَخَّارًا) كَجِرَارٍ وَنَحْوِهَا (رَدَّهُ) الْغَاصِبُ وُجُوبًا مَعْمُولًا لِقِيَامِ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ فِيهِ كَشَاةٍ ذَبَحَهَا. (وَ) رَدَّ (أَرْشَهُ إنْ نَقَصَ) لِحُصُولِ نَقْصِهِ بِفِعْلِهِ، وَسَوَاءٌ نَقَصَتْ عَيْنُهُ أَوْ قِيمَتُهُ أَوْ هُمَا (وَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ: الْغَاصِبِ لِعَمَلِهِ وَلَوْ زَادَ بِهِ لِتَبَرُّعِهِ بِهِ كَمَا لَوْ غَلَى زَيْتًا فَزَادَتْ بِهِ قِيمَتُهُ،

٣٬٤٤٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ. لِأَنَّ الصَّبْغَ عَيْنُ مَالٍ لَا يَزُولُ مِلْكُ مَالِكِهِ عَنْهُ بِجَعْلِهِ مَعَ مِلْكِ غَيْرِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن أزال اسمه) أي: أزال الغاصب اسم المغصوب بعمله فيه؛ (كنسج غزل) فإنه كان يسمى غزلاً حين غصبه فصار بنسجه يسمى ثوباً. (وطحن حب) غصبه فإنه صار يسمى دقيقاً، (أو طبخه) أي: الحب فإنه صاريسمى طبيخاً. (ونجر خشب) باباً أو سريراً أو سرجاً أو غير ذلك فإنه صار يسمى باسم المعمول. (وضرب حديد) سيفاً أو سكيناً وإبراً او غير ذلك. (و) ضرب (فضة) دراهم أو حلياً، (ونحوهما) أي: ضرب نحو الحديد والفضة؛

كضرب ذهب دنانير ونحاس أوانى ونحو ذلك. (وجعل طين) غصبه (لبناً) جمع لبنة أو آجرا (أو فخاراً) ؛ كالأباريق والأدنان ونحوهما: (رده) أي: لزم الغاصب أن يرده معمولاً، (و) أن يرد (أرشه إن نقص) .

٩٬٨٩٦

أما كونه يلزمه رده؛ فلأن عين المغصوب فيه قائمة. فلزم ردها إلى مالكها؛ كما لو غصب شاة فذبحها.

٩٬٨٩٧

وأما كونه عليه أرش نقصه؛ فلأنه حصل بفعله.

ولا فرق بين كون النقص في عينه أو قيمته أو هما. (ولا شيء له) أي: للغاصب في زيادة قيمة المغصوب بعمله فيه؛ لأنه تبرع في ملك غيره. فلم يستحق لذلك عوضاً؛ كما لو غلا زيتاً فزادت قيمته.

٩٬٨٩٨

وعنه: يكون الغاصب شريكاً بالزيادة؛ لأنها حصلت بمنافعه، والمنافع أجريت مجرى الأعيان. أشبه ما لو غصب ثوبا فصبغه.

وفرق بينهما: بأن الصبغ عين مال لا يزول ملك مالكه عنه بجعله مع ملك غيره. وهذا حجة على القائل بأنه يكون شريكاً بالزيادة؛ لأن الغاصب إذا لم يزل ملكه عن صبغه بجعله فى ملك غيره وجعله كالصفة. فلأن لا يزول ملك غيره بعمله فيه أولى.

٩٬٨٩٩

وعنه: أن الغاصب يملك المغصوب بعمله فيه ويكون عليه قيمته قبل عمله. ورد: بأن هذه الرواية قول قديم مرجوع عنه.

٩٬٩٠٠

وعنه: يخير المالك بين العين والقيمة.

٩٬٩٠١

وقيل: للغاصب أجرة عمله فقط.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولا شيء له) ؛ أيْ: إن زاد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.