فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَعَلَى غَاصِبٍ جِنَايَةُ) قِنٍّ (مَغْصُوبٍ وَ) عَلَيْهِ (إتْلَافُهُ) أَيْ: بَدَلُ مَا يُتْلِفُهُ (وَلَوْ) كَانَتْ الْجِنَايَةُ (عَلَى رَبِّهِ) أَيْ: مَالِكِهِ (أَوْ) كَانَ الْإِتْلَافُ لِ (مَالِهِ) أَيْ: مَالِ مَالِكِهِ. وَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ بِرَدِّ غَاصِبٍ لَهُ لِوُجُودِ السَّبَبِ بِيَدِهِ (بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِ) جِنَايَةٍ (وَقِيمَتِهِ) أَيْ: الْعَبْدِ.

٣٬٤٦٤

أَمَّا ضَمَانُ جِنَايَتِهِ وَإِتْلَافُهُ فَلِتَعَلُّقِ ذَلِكَ بِرَقَبَتِهِ فَهِيَ نَقْصٌ فِيهِ فَضَمَانُهُ كَسَائِرِ نَقْصِهِ.

٣٬٤٦٥

وَأَمَّا ضَمَانُ جِنَايَتِهِ عَلَى مَالِكِهِ وَمَالِهِ فَإِنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ جِنَايَاتِهِ فَضَمِنَهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَمَتَى قَتَلَ الْمَغْصُوبُ سَيِّدَهُ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ قِنًّا فَقُتِلَ بِهِ ضَمِنَهُ الْغَاصِبُ بِهِ لِتَلَفِهِ بِيَدِهِ.

٣٬٤٦٦

فَإِنْ عَفَا عَنْهُ عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَضَمِنَهُ الْغَاصِبُ وَيَضْمَنُهُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ كَمَا يَفْدِيهِ سَيِّدُهُ.

٣٬٤٦٧

وَإِنْ قَطَعَ يَدًا مَثَلًا فَقُطِعَتْ يَدُهُ قِصَاصًا فَعَلَى غَاصِبٍ نَقْصُهُ كَمَا لَوْ سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ وَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ فَكَمَا تَقَدَّمَ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وعلى غاصب جناية) رقيق (مغصوب و) عليه أيضاً (إتلافه) أي: قيمة ما يتلفه. حتى (ولو) كانت الجناية (على ربه) اي: مالكه، (أو) كان الإتلاف على (ماله) أي: مال المالك (بالأقل من أرش أو قيمته) أي: أرش الجناية أو قيمة العبد.

٩٬٩٤٧

أما كون الغاصب يضمن جناية الرقيق المغصوب؛ فلأن جنايته نقص فيها لتعلقها برقبته. فكان مضموناً على الغاصب؛ كسائر نقصه. وسواء في ذلك ما يوجب القصاص أو ما يوجب المال.

٩٬٩٤٨

وأما كونه يضمن قيمة ما أتلفه؛ فلأنها أيضاً تتعلق برقبته. أشبهت الجناية الموجبة للمال.

٩٬٩٤٩

وأما كون الغاصب يضمن جناية الرقيق على مالكه وإتلافه لماله؛ فلأن ذلك من جملة جناياته. فكان مضموناً على الغاصب؛ كما لو كان السيد أجنبياً. وفيه وجه.

قال الحارثي: إذا جنى على سيده فقال المصنف- يعني به: الموفق- وأبو الخطاب: يضمن الغاصب أيضاً. واستدل له بالقياس على الأجنبي. قال: وإنما يتمشى هذا حالة الاقتصاص؛ لوجود الفوات،

٩٬٩٥٠

أما حالة عدم الاقتصاص فلا؛ لأن الفوات منتف فالضمان منتف؛ لأن الغاية إذاً تعلق الأرش بالرقبة وهو غير ممكن؛ لأن ملك المجني عليه فيها حاصل، فلا يمكن تحصيله. فيكون حالة عدم القصاص هدر.

ثم قال بعد ذلك: وأما الجناية الموجبة للمال؛ كالخطأ وإتلاف المال فمتعلقة بالرقبة، وعلى الغاصب تخليصها بالفداء وبما يفدي. انتهى.

فعلى المذهب: إذا قتل المغصرب سيده أو غيره فاقتص منه ضمنه الغاصب بقيمته؛ لأن التلف في يده.

٩٬٩٥١

فإن عفى عنه على مال تعلق برقبته وضمانه على الغاصب. ويضمنه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته كما يفديه سيده.

٩٬٩٥٢

وإن جنى على ما دون النفس؛ مثل: إن قطع يداً فقطع يده قصاصاً: فعلى الغاصب ما نقص بذلك دون أرش اليد؛ لأن اليد تلفت بسبب غير مضمون.

فأشبه ما لو سقطت.

وإن عفي عنه على مال تعلق أرش اليد برقبته، وعلى الغاصب قيمته يدفعها إلى سيده.

٩٬٩٥٣

فإذا أخذها تعلق أرش الجناية بها؛ لأنها كانت متعلقة بالعبد فتعلقت ببدله؛ كما أن الرهن إذا أتلفه متلف وجبت قيمته وتعلق الرهن بها.

٩٬٩٥٤

فإذا أخذ ولي الجناية القيمة من المالك رجع المالك على الغاصب] بقيمته مرة أخرى؛ لأن القيمه التي أخذها استحقت بسبب كان في يد الغاصب [ . فكانت من ضمانه.

٩٬٩٥٥

ولو كان العبد وديعة فجنى جناية استغرقت قيمته

تعليق

ثم إن المودَع قتله بعدها:

فعليه قيمته، ويتعلق بها أرش الجناية.

٩٬٩٥٦

فإذا أخذها ولي الجنايه لم يرجع على المودَع؛ لأنه جنى وهو غير مضمون عليه.

٩٬٩٥٧

ولو جنى عبد في يد سيده جناية تستغرق قيمته ثم غصب فجنى في يد الغاصب جناية تستغرق قيمته: بيع في الجنايتين وقسم ثمنه بينهما، ورجع صاحب العبد بما أخذه الثانى منهما على الغاصب؛ لأن الجناية كانت في يده وكان للمجني عليه أولاً،

٩٬٩٥٨

وأن يأخذه دون الثانى، لأن الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجني عليه ثانياً. فلا يتعلق به حقه ويتعلق به حق الأول، لأنه بدل عن قيمة الجانى لا يزاحم فيه.

٩٬٩٥٩

وإن مات هذا العبد في يد الغاصب فعليه قيمته تقسم بينهما، ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة، لأنه ضامن للجناية الثانية. ويكون للمجني عليه أن يأخذه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو ماله) ؛ أيْ: أو نفسه؛ أيْ: نفس المغصوب، ولعله لم يذكره لدخوله في قوله أول الفصل (ويضمن نقص مغصوب) إذ هو شامل لما إذا كان النقص بسبب جناية نفسه على نفسه، أو طرفه.

* قوله: (بالأقل) ؛ أيْ: مضمونة بالأقل. . . إلخ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.