فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَهُ) أَيْ: مَنْ بِيَدِهِ الْغُصُوبُ أَوْ الرُّهُونُ أَوْ الْأَمَانَاتُ الْمَذْكُورَةُ إنْ لَمْ يَدْفَعْهَا لِحَاكِمٍ (الصَّدَقَةُ بِهَا عَنْهُمْ) أَيْ: عَنْ أَرْبَابِهَا بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ. وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيِّ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَانِهِ أَيْ: الْغَصْبِ إنْ عَرَفَهُ. لِأَنَّ دِيَةَ قَتِيلٍ يُوجَدُ عَلَيْهِمْ. وَنَقَلَ صَالِحٌ أَوْ بِالْقِيمَةِ. وَلَهُ شِرَاءُ عَرْضٍ بِنَقْدٍ،

٣٬٥٦٣

وَلَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ مُحَابَاةُ قَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ نَصًّا.

٣٬٥٦٤

وَكَذَا حُكْمُ مَسْرُوقٍ وَنَحْوِهِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ إذَا عَرَفَهُ رَدُّ الْمُعَاوَضَةِ (بِشَرْطِ ضَمَانِهَا) لِأَرْبَابِهَا. لِأَنَّ الصَّدَقَةَ بِهَا عَنْهُمْ بِدُونِ ضَمَانٍ إضَاعَةٌ لَهَا، لَا إلَى بَدَلٍ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ (كَلُقَطَةٍ) حَرُمَ الْتِقَاطُهَا لَمْ تُمَلَّكْ بِتَعْرِيفٍ. (وَيَسْقُطُ عَنْهُ) أَيْ: الْغَاصِبِ أَوْ السَّارِقِ وَنَحْوَهُ (إثْمُ الْغَصْبِ) أَوْ السَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا. لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَجْزِهِ عَنْ الرَّدِّ لِجَهْلِهِ بِالْمَالِكِ. وَثَوَابُهَا لِأَرْبَابِهَا.

٣٬٥٦٥

وَفِي الصَّدَقَةِ بِهَا عَنْهُمْ جَمْعٌ بَيْنَ مَصْلَحَةِ الْغَاصِبِ بِتَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ وَمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ بِتَحْصِيلِ الثَّوَابِ لَهُ.

٣٬٥٦٦

وَإِذَا حَضَرُوا بَعْدَ الصَّدَقَةِ بِهَا خُيِّرُوا بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْأَخْذِ مِنْ الْمُتَصَدِّقِ،

٣٬٥٦٧

فَإِنْ رَجَعُوا عَلَيْهِ فَالْأَجْرُ لَهُ نَصًّا فِي الرَّهْنِ وَالْوَقْفِ كَالصَّدَقَةِ بِهَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ ذَكَرَهَا فِي شَرْحِهِ عَنْ الْفُرُوعِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وله) أى: ولمن بيده هذه الأشياء المذكورة إن لم يدفسها إلى الحاكم (الصدقة بها) . ونقل المروذي على فقراء مكانه أي: مكان الغاصب إن عرفه، لأن دية قتيل يوجد عليهم.

ونقل صالح: أو بالقيمة، وله شراء عرض بنقد ولا يجوز في ذلك محاباة قريب أو غيره نصا، وظاهر نقل حرب في محاباة غير القريب الكراهة.

١٠٬١٧٠

قال في " الفروع ": وهو ظاهر كلامه في غير موضع. (عنهم) أي: عن أربابها بدون إذن حاكم.

قال ابن رجب: قولا واحدا على أصح الطريقين.

وعلى الثانية: فيه روايتان وهي طريقة القاضي في " كتاب الرواتين " وفي موضع من " المجرد "، وجزم في موضع اخر منه يتوقف التصرف على إذن الحاكم. والأولى أصح. انتهي.

١٠٬١٧١

ثم قال عقب مسألة الغصوب: وكذلك حكم المسروق ونحوه. نص عليه، وكلامه المنقول أولا فيما هو أعم. (بشرط ضمانها) لأربابها، لان الصدقة بدون الضمان إضاعة لمال المالك لا على وجه بدل وهو غير جائز.

ونقل المروذي: تعجبني الصدقة به.

١٠٬١٧٢

وفي " الغنية ": عنيه ذلك.

١٠٬١٧٣

والمذهب: أنه مخير بين أن يدفعه للحاكم أو يتصدق به بشرط الضمان. (كلقطة) حرم التقاطها] أو لم يعرفها] . (ويسقط عنه) أي: عن الغاصب أو السارق (إثم الغصب) أو السرقة، لأنه معذور بعجزه عن الرد لجهله بالمالك.

١٠٬١٧٤

فإذا تصدق بها عن أربابها كان ثوابها لهم. ولأن في الصدقة جمعا بين مصلحة الغاصب ونحوه بتبرئة ذمته ومصلحة المالك بتحصيل الثواب له.

ولأن قضاء الحقوق في الآخرة بالحسنات وحمل السيئات.

١٠٬١٧٥

فإذا طلب من بيده شيء عوضه أحالهم بثواب الصدقة.

١٠٬١٧٦

وإذا تصدق بالمال من كان بيده ثم حضر. المالك: خير بين الأجر وبين الأخذ من المتصدق،

١٠٬١٧٧

فان اختار الأجر فذاك وإن اختار الأخذ فله ذلك والأجر للغارم. نص عليه في الرهن. قاله الحارثي.

١٠٬١٧٨

قال في "الفروع " ولم يذكر اصحابنا غير الصدقة.

ونقل إبراهيم بن هانئ:

يتصدق أو يشتري به كراعا أو سلاحا يوقف. هو مصلحة للمسلمين .

وسأله جعفر عمن بيده أرض أو كرم ليس أصله طيبا ولا يعرف ربه،

قال:

يوقفه على المساكين.

وسأله المروذي عمن مات وكان يدخل في أمور تكره فيريد بعض ولده التنزه، فقال: إذا وقفها علي المساكين فأي شيء بقي عليه؟. واستحسن أن يوقفها على المساكين . ويتوجه على أفضل البر. انتهي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.