فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ حَفَرَ) بِنَفْسِهِ أَوْ قِنِّهِ بِئْرًا لِنَفْسِهِ فِي فِنَائِهِ (أَوْ) حَفَرَ (قِنُّهُ) وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدُ (بِأَمْرِهِ بِئْرًا لِنَفْسِهِ) أَيْ: لِيَخْتَصَّ بِنَفْعِهَا (فِي فِنَائِهِ) أَيْ: فِي فِنَاءِ دَارِهِ

٣٬٥٩٠

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَفِنَاءُ الدَّارِ كَكِسَاءِ مَا كَانَ خَارِجَ دَارِهِ قَرِيبًا مِنْهَا (ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ) أَيْ: الْبِئْرِ،

٣٬٥٩١

وَكَذَا لَوْ حَفَرَ نِصْفَ الْبِئْرِ فِي حَدِّهِ وَنِصْفَهَا فِي فِنَائِهِ نَصًّا لِتَعَدِّيهِ. أَشْبَهَ مَا لَوْ نَصَبَ فِيهِ سِكِّينًا،

٣٬٥٩٢

وَإِنْ حَفَرَ الْقِنُّ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِرَقَبَتِهِ.

٣٬٥٩٣

فَإِنْ عَتَقَ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بَعْدَ عِتْقِهِ، وَسَوَاءٌ أَضَرَّ الْحَفْرُ أَوْ لَا، أَوْ أَذِنَ فِيهِ الْإِمَامُ أَوْ لَا ; لِأَنَّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ. فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِوَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ النَّافِذَةِ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّتِهِ. قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيَتَوَجَّهُ جَوَازُهُ لِمَصْلَحَةٍ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.

٣٬٥٩٤

وَإِنْ حَفَرَ الْبِئْرَ بِفِنَائِهِ لِنَفْعٍ عَامٍّ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: حُكْمُهُ كَمَا لَوْ حَفَرَهُ بِالطَّرِيقِ عَلَى مَا يَأْتِي،

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن حفر) بنفسه، (أو حفر قنه بأمره بئرا لنفسه) أي: ليختص بنفعها (في فنائه) أي: فناء داره.

١٠٬٢٢٤

قال في " القاموس ": وفناء الدار، ككساء ما اتسع من أمامها، وجمعه أفنية وفني. انتهي. (ضمن ماتلف به) .

١٠٬٢٢٥

وكذا إن حفر البئر في حده ونصفها في فنائه. نص عليه في روايه الحسن بن ثواب. نقله المجد في " شرح الهدأية ".

ووجه تضمينه ": أنه تلف حصل بسبب تعدى به. أشبه ما لو نصب في فنائه سكينا فتلف شيء. سواء كان في الحفر ضرر أو لا، وسواء كان بإذن الأمام أو بغير إذنه.

١٠٬٢٢٦

قال في " الفروع ": وإن حفره لنفسه: ضمن ولو في فنائه، وتصرف وارثه في تركته، وإذن أمام فيه، لأنه ليس له أن ياذن فيه، فدل انه لا يجوز لوكيل بيت المال وغيره بيع شيء من طريق المسلمين النافذة، وإنه ليس للحاكم أن يحكم بصحته، وقاله شيخنا، ويتوجه جوازه للمصلحة. انتهي.

قال ابن رجب: ولا يجوز إذن الأمام فيه عند الأصحاب.

١٠٬٢٢٧

وفي " الأحكام السلطانية " للقاضي: إن له التصرف في فنائه بما شاء من حفر وغيره إذا لم يضر،

١٠٬٢٢٨

وأما في فناء غيره فإن اضر بأهله لم يجز وإن لم يضر جاز. وهل يعتبر إذنهم أو إذن الأمام في فناء المسجد؟ على وجهين. انتهي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو قنِّه) فيه العطف على الضمير من غير فصل وهو قليل ضعيف .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.