وَلَا يُجْزِي أَسْفَلِهِ وَعَقِبِهِ وَلَا يُسَنُّ
الشروح عليها
(وَلَا يُسَنُّ) مَسْحُهُمَا مَعَ أَعْلَى الْخُفِّ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ " لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلَ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِ، وَقَدْ «رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ظَاهِرَ خُفَّيْهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد،
وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ» فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّهُ مَعْلُولٌ.
وَقَالَ: سَأَلْت أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا عَنْهُ فَقَالَا: لَيْسَ بِصَحِيحٍ،
وَقَالَ أَحْمَدُ: إنَّهُ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ
(ولا يجزئ أسفله) أى: أسفل الخف (وعقبه) ان اقتصر عليهما.
قال في " الإنصاف ": قولاً واحداً. (ولا يسن) مسحهما مع أعلى الخف.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم.
وقال ابن أبي موسى: يستحب ذلك. انتهى.
وباستحباب مسحهما قال مالك والشافعي؛ لما روى المغيره بن شعبة قال:" وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح أعلى الخف وأسفله " . رواه أبو داود والترمذي. ولأنه يحاذي محل الفر ض. أشبه ظاهره.
وبعدمه قال عروة وعطاء والحسن والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر؛ لقول علي رضي الله تعالى عنه: " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من ظاهره، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه " (١) . رواه الإمام أحمد وأبو داود.
وعن عمر رضي الله تعالى- عنه قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالمسح على ظاهر الخفين إذا لبسهما وهما طاهرتان " (٢) . رواه الخلال. ولأن مسحه غير واجب، ولا يكاد يسلم من مباشرة أذى فيه تتنجس به يده فكان تركه أولى.
وأما حديث المغيرة فقال الترمذي: انه معلول وقال: سألت أبا زرعة ومحمداً عنه فقالا: ليس بصحيح.
وقال الإمام أحمد عنه: انه من وجه ضعيف.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.