فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٧٥منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٦٩ج ١ ص ٦٩

أَوْ نَجَاسَةٍ غَيْرِهِمَا كَقَيْءٍ وَلَوْ بِحَالَةٍ فَاحِشَةً فِي نَفْسِ كُلِّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ وَلَوْ بِقُطْنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ بِمَصِّ عَلَقٍ لَا بَعُوضٍ وَنَحْوِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(أَوْ) خُرُوجُ (نَجَاسَةٍ غَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ مِنْ بَاقِي الْبَدَنِ (كَقَيْءٍ وَلَوْ) خَرَجَ الْقَيْءُ (بِحَالَةٍ) بِأَنْ شَرِبَ نَحْوَ مَاءٍ وَقَذَفَهُ بِصِفَتِهِ، لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ بِوُصُولِهِ إلَى الْجَوْفِ لَا بِاسْتِحَالَتِهِ (فَاحِشَةً) نَعْتٌ لِنَجَاسَةٍ (فِي نَفْسِ كُلِّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ) .

رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْخَلَّالُ: الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ: أَنَّ الْفَاحِشَ مَا يَسْتَفْحِشُهُ كُلُّ إنْسَانٍ فِي نَفْسِهِ. لَا مَا يَسْتَفْحِشُهُ غَيْرُهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ حَالِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَسْتَفْحِشُهُ غَيْرُهُ حَرَجٌ فَيَكُونُ مَنْفِيًّا. وَبِالنَّقْضِ بِخُرُوجِ النَّجَاسَةِ الْفَاحِشَةِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ. لِحَدِيثِ مَعْدَانُ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَتَوَضَّأَ. قَالَ فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمِشْقَ فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا سَكَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

٣٢٩

وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ.

قِيلَ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ ثَوْبَانَ ثَبَتَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ (وَلَوْ) كَانَ خُرُوجُ النَّجَاسَةِ الْفَاحِشَةِ مِنْ بَاقِي الْبَدَنِ (بِقُطْنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا) كَخِرْقَةٍ (أَوْ) كَانَ (بِمَصِّ عَلَقٍ) لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا خَرَجَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمُعَالَجَةٍ لَا أَثَرَ لَهُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ وَعَدَمِهِ.

و (لَا) يَنْقُضُ مَا خَرَجَ بِمَصِّ (بَعُوضٍ) وَهُوَ صِغَارُ الْبَقِّ (وَنَحْوِهِ) كَبَقٍّ وَذُبَابٍ وَقَمْلٍ وَبَرَاغِيثَ، لِقِلَّتِهِ وَمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(أو) خروج (نجاسة غيرهما) أي: غير البول والغائط من باقي البدن (كقيء ولو بحاله) كما لو شرب ماء وقذفه في الحالى بصفته؛ لأن نجاسته بوصوله إلى الجوف لا باستحالة (فاحشة) صفة لنجاسة (في نفس كل أحد بحسبه) نص عليه.

قيل لأحمد: يا أبا عبد الله ما قدر الفاحش؟ قال: ما فحش في قلبك.

وروي نحو ذلك عن ابن عباس.

قال الخلال: الذي استقرت عليه الرواية عن أبي عبد الله: ان الفاحش ما يستفحشه كل انسان في نفسه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " .

ولأن اعتبار حالا لانسان بما يستفحشه غيره حرج فيكون منفيا.

٩١١

وعنه: ما فحش في نفس أوساط الناس.

٩١٢

قال في " الإنصاف ": والنفس تميل إلى ذلك. وأطلقهما في " الفروع ".

٩١٣

وعنه: الكثير قدر الكف. وعنه: قدر عشر أصابع.

٩١٤

وعنه: هو ما لو انبسط جامده، أو انضم متفرقه كان شبرا في شبر.

٩١٥

وعنه: هو ما لا يعفى عنه في الصلاة. حكاهن في " الرعاية ".

قال الزركشي: ولا عبرة بما قطع به ابن عبدوس، وحكى عن شيخه: ان اليسير قطرتان. انتهى.

٩١٦

قال في " المقنع ": وحكي عنه: ان قليلها ينقض.

٩١٧

وقال الشيخ تقي الدين: لا ينقض مطلقاً. واختاره الاجري في غير القيء.

٩١٨

وعنه: ينقض كثير القيء ويسيره، طعاما كان أو دما أو قيحا أو دوداً ونحوه، وينقض الوضوء بخروج النجاسة الفاحشة من غير السبيل. قال ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء وقتادة والثوري وأصحاب الرأي.

٩١٩

وقال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر: لا وضوء فيه؛ لأنه خارج من غيرالمخرج مع بقاء المخرج. فلم ينقض؛ كالبصاق.

ولأنه لا نص فيه. ولا يصح قياسه على الخارج من السبيلين؛ لكون الحكم فيه غيرمعلل.

ولأن الخارج من السبيل لا فرق بين قليله وكثيره وطاهره ونجسه وما هو بخلافه فامتنع القياس.

٩٢٠

قال في " الشرح ": ولنا ما روى أبو معدان بن أبى طلحة عن أبي الدرداء:

" ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ. قال: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فسألته فقال: صدق أنا سكبت له وضوءه " . رواه الترمذي وقال: هذا أصح شيء في الباب.

قيل لأحمد: حديث ثوبان ثبت عندك؟ قال: نعم.

و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: انهدم عرق فتوضئي لكل صلاة " . رواه الترمذى. وعلل بكونه دم عرق وهذا كذلك.

ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم.

ولأنه خارج نجس. فنقض؛ كالخارج من السبيلين.

وقياسهم منقوض بما إذا انفتح مخرج دون المعدة. والبصاق طاهر.

٩٢١

بخلاف هذا.

إذا تقرر هذا فتنقض النجاسة الفاحشة إذا خرجت من بدن المتوضئ (ولو بقطنة ونحوها) ؛ كخرقة، (أو بمص علق) أو قراد؛ لأن الفرق بين ما خرج بنفسه أو بمعالجة لا أثر له في نقض الوضوء وعدمه.

إلا) ما خرج بمص (بعوض ونحوه) ؛ كبق وذباب وبراغيث؛ لقلته، ومشقة الاحتراز منه.

النوع

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.