وَتَحْرُمُ الشَّهَادَةُ عَلَى تَخْصِيصٍ أَوْ تَفْضِيلٍ تَحَمُّلًا وَأَدَاءً إنْ عَلِمَ
الشروح عليها
(وَتَحْرُمُ الشَّهَادَةُ عَلَى تَخْصِيصٍ أَوْ تَفْضِيلٍ تَحَمُّلًا وَأَدَاءً إنْ عَلِمَ) الشَّاهِدُ بِهِ. لِحَدِيثِ (لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ)
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي) فَهُوَ تَهْدِيدٌ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} وَلَوْ لَمْ يَفْهَمْ مِنْهُ هَذَا الْمَعْنَى بَشِيرٌ لَبَادَرَ إلَى الِامْتِثَالِ وَلَمْ يَرُدَّ الْعَطِيَّةَ
(وتحرم الشهادة على تخصيص أنه تفضيل، تحمُّلاً واداء) أن علم [الشاهد بالتخصيص أنه التفضيل] .
قال في " الأنصاف ": قاله في " الفائق " وغيره.
قال الحارثي: قاله الأصحاب ونص عليه. انتهى.
والأصل في ذلك: أن في لفظ حديث النعمان المتقدم الذي رواه الامام أحمد: " لا تشهدنى على جور " .
فإن قيل: فقد ورد بلفظ: " فأشهد على هذا غيري " . وهذا امر واقل أحواله الاستحباب، فكيف تحوم الشهادة على ذلك مع استحباب الإشهاد؟ فالجواب: أن قوله: فأشهد تهديد؛ كقوله تعالى: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) ولو لم يفهم هذا المعنى بشير من قول النبي صلى الله عليه وسلم لبادر إلى الامتثال ولم يرد العطية.
وأيضاً فإنه لو لم يحمل على ذلك للزم أن يكون تناقض في حديث من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.