الوصية: الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ
الشروح عليها
كِتَابُ الْوَصِيَّةِ] كِتَابُ الْوَصِيَّةِ مِنْ وَصَيْتُ الشَّيْءَ أَصِيهِ إذَا وَصَلْتُهُ. لِأَنَّ الْمَيِّتَ وَصَلَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ حَيَاتِهِ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ أَمْرِ مَمَاتِهِ. وَوَصَّى وَأَوْصَى بِمَعْنَى وَاحِدٍ. وَالِاسْمُ الْوَصِيَّةُ وَالْوِصَايَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا وَهِيَ لُغَةً: الْأَمْرُ. قَالَ تَعَالَى:{وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} وَقَالَ {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} وَشَرْعًا (الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ) كَوَصِيَّتِهِ إلَى مَنْ يُغَسِّلُهُ أَوْ يُصَلِّي عَلَيْهِ إمَامًا، أَوْ يَتَكَلَّمُ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِهِ أَوْ يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ وَنَحْوِهِ. وَقَدْ وَصَّى أَبُو بَكْرٍ بِالْخِلَافَةِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
وَوَصَّى بِهَا عُمَرُ لِأَهْلِ الشُّورَى. وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ:" أَوْصَى إلَى الزُّبَيْرِ سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانَ يَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَى أَيْتَامِهِمْ مِنْ مَالِهِ " وَقَوْلُهُ: بَعْدَ الْمَوْتِ: مُخْرِجٌ لِلْوَكَالَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الوصيةُ) لغة: عبارة عن الأمر؛ لقوله تعالى: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ) ، وقوله تعالى (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) [الأنعام: ٥٣ ١]. ومنه قول الخطيب: أوصيكم بتقوى الله. أى امركم.
وشرعاً: (الأمر بالتصرف بعد الموت) . كان يوصي إلى إنسان بتزويج بناته، أو بأن يغسله، أو يصلي عليه إماماً، أو يتكلم على صغار أولاد هـ، أو يفرق ثلثه. وقد " أوصى أبو بكر بالخلافة لعمر " .
و (أوصى بها عمر إلى أهل الشورى " (٢) .
وقد روى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة قال: " أوصى إلى الزبير سبعةٌ من أصحابه. فكان يحفظ عليهم أموالهم وينفق على أيتامهم من ماله " (٣) . وقوله: بعد الموت قيد مخرج للوكالة.
وهذا الحد لأحد نوعي الوصية. فإنها تارة تكون بفعل وتاره تكون بمال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.