فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَعَلَى وَارِثٍ ضَمَانُ عَيْنٍ) لَا دَيْنٍ (حَاضِرَةٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهَا بِمُجَرَّدِ مَوْتِ مُورِثِهِ) إنْ تَلِفَتْ، بِمَعْنَى أَنَّهَا تُحْتَسَبُ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَلَا يَنْقُصُ بِتَلَفِهَا ثُلُثٌ أَوْصَى بِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رَجُلٍ تَرَكَ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَعَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَعَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةً وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِالْعَبْدِ فَسُرِقَتْ الدَّنَانِيرُ بَعْدَ مَوْتِ الرَّجُلِ وَجَبَ دَفْعُ الْعَبْدِ لِلْمُوصَى لَهُ وَذَهَبَتْ دَنَانِيرُ الْوَرَثَةِ انْتَهَى. لِأَنَّ مِلْكَهُمْ اسْتَقَرَّ بِثُبُوتِ سَبَبِهِ، إذْ هُوَ لَا يُخْشَى انْفِسَاخُهُ. وَلَا رُجُوعَ لَهُمْ بِالْبَدَلِ عَلَى أَحَدٍ.

فَأَشْبَهَ مَا فِي يَدِ الْمُودَعِ وَنَحْوِهِ. وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ غَائِبَةً أَوْ حَاضِرَةً وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ قَبْضِهَا لَمْ تُحْتَسَبْ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وعلى وارث ضمانُ عين حاضرةٍ) حيث كان الوارث: (يتمكن من قبضها بمجرد موت مورثه) أن تلفت. ومعنى ذلك أن ما يتلف من التركة التي هي عين حاضرة يتمكن الورثة من قبضها فهو عليهم ولا ينقص به ثلث أوصى به.

١٢٬٧١٨

قال ابن رجب في القاعده الحادية والخمسين: فأما ما ملك بغير عقد: فنوعان:

أحدهما: الملك القهري " كالميراث.

١٢٬٧١٩

وفي ضمانه وجهان:

احدهما: أنه يستقر على الورثة بالموت إذا كان المال عيناً حاضرةً يتمكن من قبضها.

قال أحمد في رواية ابن منصور: في رجل ترك مائتي دينار وعبداً قيمته مائة، وأوصى لرجل بالعبد. فسرقت الدنانير بعد موت الرجل: وجب العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة.

وهكذا ذكر الخرقي وأكثر الأصحاب، لأن ملكهم استقر بثبوت سببه. إذ هو لا يخشى أنفساخه. ولا رجوع لهم بالبدل على أحد. فأشبه ما في يد المودع ونحوه.

١٢٬٧٢٠

بخلاف المملوك بالعقود، لأنه إما أن يخشى أنفساخ سبب الملك فيه، أو يرجع ببدله. فلذلك اعتبر له القبض. وأيضاً فالمملوك بالبيع ونحوه ينتقل الضمان فيه بالتمكن من القبض فالميراث أو لى.

١٢٬٧٢١

وقال القاضي وابن عقيل في كتاب العتق: لا يدخل في ضمانه بدون القبض " لأنه لم يحصل في أيديهم ولم ينتفعوا به، فأشبه الدين والغائب ونحوهما مما لم يتمكنوا من قبضه. فعلى هذا أن زادت التركة قبل القبض فالزيادة للورثة،

١٢٬٧٢٢

وإن نقصت لم يحسب النقص عليهم وكانت التركة ما بقي بعد النقص. حتى لو تلف المال كله سوى القدر الموصى به صار هو التركة. ولم يكن للموصى له سوى ثلثه. إلا أن يقال : أن الموصى له يملك الوصية بالموت بمجرده أو مراعاً بالقبول: فلا تزاحمه الورثة؛ لأن ملكه سبب استحقاقهم لمزاحمته بالنقص. فيختص به؛ كما لو لم يتلف المال إلا بعد قبوله. وعلى ذلك خرج صاحب " الترغيب " وغيره كلام أحمد في رواية ابن منصور.

والأول أصح لأن الموصى له تمكن من أخذ العين الموصى بها مع حضور التركة، والتمكن من قبضها بغير خلاف.

١٢٬٧٢٣

ولو لم يدخل في ضمانهم إلا بالقبض لم يمكن أن يأخذ من العين أكثر من ثلثها. ويوقف قبض الباقي على قبض الورثة. فكلما قبضوا شيئاً أخذ من العين بقدر ثلثه كما لو كانت التركة دينا أوغائبا لا يتمكن من قبضه. انتهى كلام ابن رجب.

١٢٬٧٢٤

قال في " الأنصاف " بعد أن حكى رواية ابن منصور: وهكذا ذكره الخرقي وأكثر الأصحاب. انتهى.

و

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وعلى وارث. . . إلخ) معنى ذلك -وإن كانت العبارة لا تؤديه-: إن ما يتلف من التركة التي هي عين حاضرة يتمكن الورثة من قبضها، فهو عليهم، ولا ينقص به ثلث أوصى به.

قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل ترك مئتي دينار وعبدًا قيمته مئة، وأوصى لرجل بالعبد، فسرقت الدنانير بعد موت الرجل: وجب دفع العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة، تدبر!.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.