وَإِنْ وَصَّى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ صُرِفَ مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا فِي حَجَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا يَدْفَعُ إلَى كُلٍّ قَدْرَ مَا يَحُجُّ بِهِ حَتَّى يَنْفُذَ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَصَّى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ صُرِفَ) الْأَلْفُ (مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ) الْحَجُّ (تَطَوُّعًا فِي حَجَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى رَاكِبًا) كَانَ الْحَاجُّ عَنْ الْمُوصِي (أَوْ رَاجِلًا يَدْفَعُ إلَى كُلٍّ) مِنْ الرَّاكِبِ وَالرَّاجِلِ (قَدْرَ مَا يَحُجُّ بِهِ) فَقَطْ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْمَصْرِفَ فِي الْمُعَاوَضَةِ فَاقْتَضَى عِوَضَ الْمِثْلِ كَالتَّوْكِيلِ فِي بَيْعٍ وَشِرَاءٍ (حَتَّى يَنْفُذَ) الْأَلْفُ الْمُوصَى بِهِ فِي الْحَجِّ لِأَنَّهُ وَصَّى بِجَمِيعِهِ فِي جِهَةِ قُرْبَةٍ فَوَجَبَ صَرْفُهُ فِيهَا كَمَا لَوْ وَصَّى بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن وصى) إنسان (أن يُحج عنه بألف: صُرف) الألف (من الثلث أن كان) الحج (تطوعاً في حجة بعد أخرى) لمن يحج عن الموصي (راكباً أو راجلاً، يدفع إلى كل) من الراكب والراجل (قدر ما يحج به) فقط. فلا يدفع إليه أكثر من نفقة المثل " لأنه أطلق التصرف في المعاوضة. فاقتضى ذلك عوض المثل " كالتوكيل في البيع والشراء. (حتى ينفد) القدر الموصى به في الحج، لأنه وصى بجميعه في جهة قربة.
فوجب صرفه فيها " كما لو وصى به في سبيل الله تعالى.
قال في " الأنصاف ": وهذا المذهب.
ثم قال:
وعنه: يصرف في حجة لا غير. والباقي إرث .
ونقل ابن إبراهيم: بعد الحجة الأولى: يُصرف في الحج، أو في سبيل الله.
وقال في " الفصول ": من وصى أن يُحج عنه بكذا لم يستحق ما عين زائداً على النفقة " لأنه بمثابة جعالة. واختاره.
ولا يجوز في الحج. واختار أبو محمد الجوزي: أنه أوصى بألف يحج بها: يصرف في كل حجة قدر نفقته حتى ينفد.
ولو قال: حجوا عني بألف فما فضل للورثة. انتهى.
وعلى المذهب
* قوله: (إن كان تطوعًا) فإن كان فرضًا اعتبر من رأس المال.
* قوله: (في حجة بعد أخرى) وفي الإقناع "لم يحج عنه إلا حجة واحدة"، قال شيخنا في شرحه : "وهو مشكل على ما سبق".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.