ولِجِيرَانِهِ تَنَاوَلَ أَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
الشروح عليها
(وَ) إنْ وَصَّى (لِجِيرَانِهِ تَنَاوَلَ أَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) نَصًّا. لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " «الْجَارُ أَرْبَعُونَ دَارًا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» وَجَارُ الْمَسْجِدِ مَنْ سَمِعَ أَذَانَهُ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ "«لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ»" قَالَ " مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ " وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ مَنْ وُجِدَ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ كَمَنْ وُجِدَ بَعْدَ الْمَوْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) أن وصى إنسان بشيء (لجيرأو تناول أربعين داراً من كل جانب) .
قال في "الأنصاف ": هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب. انتهى.
قال في " المغنى ": وإن وصى لجيرانه فهم أهل أربعين داراً من كل جانب. نص عليه أحمد. وبه قال الأنه زاعي والشافعي. انتهى.
وقدم ذلك في " المحرر ". ثم قال: وعنه: مستدار أربعين داراً. انتهى.
وعنه: مستدار ثلاثين داراً. ذكرها في " الفر وع ".
ونقل ابن منصور: لا ينبغى أن يعطى هذا إلا الجار الملاصق. وهذا مذهب أبي حنيفة.
قال في " المغني ": وقال أبو حنيفة: الجار الملاصق؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الجار أحق بصقبه " . يعني الشفعة. وإنما تثبت للملاصق؛ لأن الجار مشتق من المجاورة.
وقال قتادة: الجار الدار والداران.
وروي عن علي رضي الله تعالى عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد. قال: من سمع النداء " .
وقال سعيد بن عمرو بن جعدة: من سمع الإقامة.
وقال أبو يوسف: الجيرأنأهل المحلة أن جمعهم مسجد.
وإن تفرق أهل المحلة في مسجدين صغيرين متقاربين فالجميع جيران.
فإن كانا عظيمين فكل أهل مسجد جيران.
وأما الأمصار التي فيها القبائل فالجوار على الأفخاذ.
ولنا: ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الجار أربعون داراً هكذا وهكذا وهكذا وهكذا ".
وهذا نص لا يجوز العدول عنه إن صح.
وإن لم يثبت الخبر فالجار هو المقارب . ويرجع في ذلك إلى العرف انتهى كلامه في " المغني ".
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.