وَمَنْ مَاتَ بِبَرِّيَّةٍ وَنَحْوِهَا وَلَا حَاكِمَ وَلَا وَصِيَّ فَلِمُسْلِمٍ أَخْذُ تَرِكَتِهِ وَبَيْعُ مَا يَرَاهُ وتَجْهِيزُهُ مِنْهَا إنْ كَانَتْ وَإِلَّا فمِنْ عِنْدِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ مَاتَ بِبَرِّيَّةٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَهِيَ الصَّحْرَاءُ ضِدُّ الرِّيفِيَّةِ، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ (وَنَحْوِهَا) كَجَزَائِر لَا عُمْرَانَ بِهَا (وَلَا حَاكِمَ) حَضَرَ مَوْتَهُ (وَلَا وَصِيَّ) لَهُ بِأَنْ لَمْ يُوصِ إلَى أَحَدٍ (فَلِمُسْلِمٍ) حَضَرَ (أَخْذُ تَرِكَتِهِ وَبَيْعُ مَا يَرَاهُ) مِنْهَا كَسَرِيعِ الْفَسَادِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ، لِحِفْظِ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ، إذْ فِي تَرْكِهِ إتْلَافٌ لَهُ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَنَافِعِ وَالْحَيَوَانِ.
وَقَالَ وَأَمَّا الْجَوَارِي فَأُحِبُّ أَنْ يَتَوَلَّى بَيْعَهُنَّ حَاكِمٌ مِنْ الْحُكَّامِ.
قَالَ الْقَاضِي هَذَا مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ احْتِيَاطًا لِتَضَمُّنِهِ إبَاحَةَ فَرْجٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ وَلَا حَاكِمٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ. فَكَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى وَأَحْوَطُ. (وَ) لَهُ (تَجْهِيزُهُ مِنْهَا) أَيْ تَرِكَتِهِ (إنْ كَانَتْ) أَيْ وُجِدَتْ (وَإِلَّا) يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ (فَ) إنَّ حَاضِرَهُ يُجَهِّزُهُ (مِنْ عِنْدِهِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا) أَيْ تَرِكَتِهِ حَيْثُ وُجِدَتْ
(ومن مات ببرية) بفتح الباء. وهي: الصحراء وضد الريفية. قاله في ((القاموس) ). (ونحوها) كالجزائر التى لا عمران بها . (و) الحال أنه (لا حاكم) حاضر موته، (ولا وصي) أي ولم يوص إلى احد: (فلمسلم) حضره (اخذ تركته وبيع ما يراه) منها؛ كشيء يسرع اليه الفساد؛ لأن ذلك موضع ضرورة لحفظ مال المسلم عليه. إذ في تركه إتلاف له وذلك لا يجوز. نص أحمد على ذلك في رواية صالح في المنافع والحيوان.
وقال: وأما الجواري فاً حب أن يتولى بيعهن حاكم من الحكام.
قال القاضي: هذا منه على سبيل الاختيار احتياطا؛ لتضمنه إباحة فرج بغير إذن ولي ولا حاكم من غير ضرورة. فكان تركه أولى وأحوط. (وتجهيزه) أي تجهيز الميت حاضره (منها) أي من تركته (إن كان) أي إن كان له تركه. (وإلا) أي وإن لم يكن معه شيء جهزه حاضره (فمن عنده، ويرجع عليها) أي على تركته حيث كانت،
* قوله: (ولا حاكم) ؛ أيْ: أهلًا لذلك،
وأما من لا أهلية فيه فوجوده وعدمه سواء.
* قوله: (إن كانت) ؛ أيْ: حاضرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.