وَمُخَلَّفُ مُكَفَّرٍ بِبِدْعَةٍ كَجَهْمِيٍّ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يَتُبْ ومُرْتَدٍّ وَزِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ فَيْءٌ
الشروح عليها
(وَمُخَلَّفُ) اسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ: مَتْرُوكُ (مُكَفَّرٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ: مَنْ اعْتَقَدَ أَهْلُ الشَّرْعِ أَنَّهُ كَافِرٌ (بِبِدْعَةٍ كَجَهْمِيٍّ) وَاحِدُ الْجَهْمِيَّةِ أَتْبَاعُ جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ الْقَائِلُ بِالتَّعْطِيلِ (وَنَحْوِهِ) كَالْمُشَبِّهَةِ (إذَا لَمْ يَتُبْ) مِنْ بِدْعَتِهِ الَّتِي كَفَرَ بِهَا فَيْءٌ: وَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ يُكَفَّرُ مُجْتَهِدُهُمْ الدَّاعِيَةُ (وَ) مُخَلَّفُ (مُرْتَدٍّ) لَمْ يَتُبْ (وَزِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ) الَّذِي يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ (فَيْءٌ) يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ ; لِأَنَّهُ لَا يَرِثُهُ أَقَارِبُهُ الْمُسْلِمُونَ ; لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ وَلَا أَقَارِبُهُ الْكُفَّارُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ غَيْرِهِمْ، ;
لِأَنَّهُ يُخَالِفُهُمْ فِي حُكْمِهِمْ وَلَا يُقَرُّ عَلَى رِدَّتِهِ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَلَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ لَوْ كَانَ امْرَأَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومخلَّف) اسم مفعول أي ما خلفه (مكفر) أي من اعتقد أهل الشرع أنه كافر (ببدعة كجهمي) واحد الجهمية. وهم: أتباع جهم بن صفوان القائل بالتعطيل (ونحوه) أي نحو الجهمي كالمشبه (إذا لم يتب) مما حكم عليه بكفره بسبب اعتقاده له. (و) مخلف (مرتد وزنديق وهو المنافق) وكل من اعتقد أهل الشرع كفره: (فيءٌ) أي يصرف مصرف الفئ؛ لأنه لا يمكن أن يرثه أقاربه من المسلمين لأن المسلم لا يرث الكافر، ولا يمكن أن يرثه أقاربه من النصارى أو من اليهود أو من المجوس لأنه مخالفهم في حكمهم فإنه لا يقر على ما هو عليه من البدعة المكفرة أو الارتداد، ولا تؤكل له ذبيحة ولا يحل نكاحه لو كان امرأة.
فإن قيل: إذا جعلتم ماله فيئاً فقد ورثتموه للمسلمين.
فالجواب: أنهم لا يأخذونه ميراثاً. ولهذا لا يختص به أقاربه بل يكونون هم والأجانب منه في ذلك سواء: كمال الذمي إذا لم يخلف وارثاً، وكالعشور.
وعنه: أن مخلف المرتد لورثته من المسلمين.
وعنه: أنه لورثته من أهل الدين الذي اختاره.
* قوله: (وَمُخَلف)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.