وَمَنْ أَكْرَهَ وَهُوَ عَاقِلٌ وَارِثٌ وَلَوْ نَقَصَ إرْثُهُ أَوْ انْقَطَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ فِي مَرَضِهِ عَلَى مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا لَمْ يَقْطَعْ إرْثُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ امْرَأَةً تَرِثُهُ سِوَاهَا أَوْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهِ أَيْ: قَصْدِ حِرْمَانِهَا الْإِرْثَ حَالَ الْإِكْرَاهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَكْرَهَ وَهُوَ عَاقِلٌ) وَلَوْ صَبِيًّا (وَارِثٌ) مِنْ زَوْجِ الْمُكْرَهَةِ (وَلَوْ نَقَصَ إرْثُهُ أَوْ انْقَطَعَ) لِحَاجِبٍ أَوْ قِيَامِ مَانِعٍ (امْرَأَةِ أَبِيهِ أَوْ) أَكْرَهَ امْرَأَةَ (جَدِّهِ فِي مَرَضِهِ) أَيْ: الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ،
وَكَذَا امْرَأَةَ ابْنِهِ وَابْنِ ابْنِهِ (عَلَى مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا) كَوَطْئِهَا (لَمْ يَقْطَعْ) ذَلِكَ (إرْثُهَا) ; لِأَنَّهُ فَسْخٌ حَصَلَ فِي مَرَضِ الزَّوْجِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الزَّوْجَةِ فَلَمْ يَقْطَعْ إرْثَهَا كَمَا لَوْ أَبَانَهَا زَوْجُهَا (إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ) أَيْ: الْأَبِ وَالْجَدِّ (امْرَأَةً تَرِثُهُ سِوَاهَا) فَيَنْقَطِعُ إرْثُ مَنْ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا ; لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ إذَنْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَفَّرْ عَلَى الْمُكْرَهِ لَهَا بِفَسْخِ النِّكَاحِ شَيْءٌ مِنْ الْإِرْثِ (أَوْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهِ أَيْ: قَصْدِ حِرْمَانِهَا الْإِرْثَ) (حَالَ الْإِكْرَاهِ) لَهَا عَلَى الْوَطْءِ بِأَنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ إذْ ذَاكَ.
وَإِنْ طَاوَعَتْ امْرَأَةُ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ عَلَى وَطْءٍ يَفْسَخُ نِكَاحَهَا لَمْ تَرِثْ ; لِأَنَّهَا شَارَكَتْهُ فِيمَا يَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ كَمَا لَوْ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَيْنُونَةَ.
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُكْرِهُ لَهَا زَائِلَ الْعَقْلِ حِينَ الْإِكْرَاهِ انْقَطَعَ إرْثُهَا ; لِأَنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُ صَحِيحٌ.
وَكَذَا حُكْمُ وَطْءِ مَرِيضٍ أُمَّ زَوْجَتِهِ أَوْ جَدَّتَهَا لَكِنْ لَا أَثَرَ هُنَا لِمُطَاوَعَةِ الْمَوْطُوءَةِ ; لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لِلزَّوْجَةِ فِيهِ. وَشَمِلَ الْعَاقِلَ الْبَالِغَ وَغَيْرَهُ
(ومن أكره وهو) أي والحال أن المكره (عاقل وارث) من زوج من أكرهها (ولو نقص إرثه أو انقطع) لقيام مانع أو حدوث من يحجبه (امرأة) مفعول أكره (أبيه أو جده) أي جد المكره (في مرضه) أي مرض الأب أو الجد (على ما) أي على شيء (يفسخ نكاحها) كوطئه إياها: (لم يقطع) ذلك (إرثها) ؛ لأنه فسخ حصل في مرض الزوج بغير اختيار الزوجة. فلم يقطع إرثها. أشبه ما لو أبانها زوجها. (إلا أن يكون له) أي للزوج (امرأة ترثه سواها) ؛
لانتفاء التهمة إذاًَ لأنه لم يتوفر على المكره لها بفسخ نكاحها شيء من الميراث. (أو) كان (لم يتهم فيه) أي في قصد حرمانها الميراث (حال الإكراه) بأن كان ابن ابن مع وجود ابن أو كان رقيقاً أو مبايناً لدين زوجها.
وعلم مما تقدم أنها لو طاوعته على ذلك لم ترث لأنها شاركته فيما يفسخ نكاحها. أشبه ما لو سألت زوجها البينونة فأبانها.
وعلم منه أيضاً أن المكره لو كان زائل العقل حال الإكراه انقطع إرثها؛ لأنه لا قصد له صحيح إذاً.
وكذا الحكم لو وطئ المريض من ينفسخ نكاح زوجته بوطئها كأمها وجدتها. لكن لا أثر هنا لمطاوعة الموطوءة ؛ لأن ذلك ليس للزوجة فيه فعل يسقط به ميراثها. وشمل العاقل البالغ وغيره وهو الصحيح من المذهب.
وقيل: لا بد أن يكون مكلفاً. جزم به في " الرعايتين " و"الحاوي الصغير".
* قوله: (امرأة) مفعول أكره.
* قوله: (على ما يفسخ نكاحها) كوطئها . * قوله: (إلا أن يكون [له] (٦) امرأة. . . إلخ) ظاهره ولو قصد بذلك إضرار زوجة أبيه وعود تمام الإرث لأمه، وهو مشكل .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.