ووَإِنْ نَوَاهُمَا أَوْ أَحَدَ أَسْبَابِ أَحَدِهِمَا أَجْزَأَ عَنْ الْجَمِيع
الشروح عليها
(وَ) لَا يَكْفِي مَنْ هُوَ مُحْدِثٌ وَجُنُبٌ التَّيَمُّمُ عَنْ غُسْلِهِ لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» .
وَإِذَا تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ أُبِيحَ لَهُ مَا يُبَاحُ لِلْمُحْدِثِ: مِنْ قِرَاءَةٍ وَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ دُونَ صَلَاةٍ وَطَوَافٍ وَمَسِّ مُصْحَفٍ وَإِذَا أَحْدَثَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي هَذَا التَّيَمُّمِ. (وَإِنْ نَوَاهُمَا) أَيْ الْحَدَثَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ (أَوْ) نَوَى الْحَدَثَ وَنَجَاسَةً بِبَدَنٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَ عَنْهُمَا أَوْ نَوَى (أَحَدَ أَسْبَابِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْحَدَثَيْنِ، بِأَنْ بَالَ وَتَغَوَّطَ وَخَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ وَنَحْوُهُ، وَنَوَى وَاحِدًا مِنْهُمَا وَتَيَمَّمَ (أَجْزَأَ) التَّيَمُّمُ (عَنْ الْجَمِيع)
وَكَذَا لَوْ وُجِدَ مِنْهُ مُوجِبَانِ لِلْغُسْلِ وَنَوَى أَحَدَهُمَا،
لَكِنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ: لَا إنْ نَوَى أَنْ لَا يَسْتَبِيحَ مِنْ غَيْرِهِ.
وهذا هو المراد بقوله: (ولا أحد الحدثين عن الآخر) .
وكذا لو كان التيمم عن جرح في عضو من أعضائه فلا بدأن ينوي التيمم عن غسل ذلك العضو. والأصل في ذلك قوله "صلى الله عليه وسلم: " انما الأعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى " (١) . (وان نواهما) أي: الحدثين بتيممه الواحد أجزأ عن الحدثين (أو أحد أسباب أحدهما) : أي أحد الحدثين كما لو بال ومس ذكره، ولمس امراه لشهوة، ونوى بتيممه أحد هذه الاسباب (أجزأ) هذا التيمم (عن الجمع) .
أي جميع الأسباب المذكورة.
وكذا إذا وجد منه موجبات للغسل ونوى بتيممه أحدها فانه يجزئ عن جميعها.
* قوله: (أو أحدِ أسباب أحدِهما) لعله لا على أن لا يستبيح به غيره، على قياس ما سبق في الوضوء.
* قوله: (أجزأ عن الجميع) جَعْلُه ذلك جوابًا؛ لـ"إن" التي من جملة شرطها ما لو نوى أحد أسباب أحد الحدثَين، الصادق بأحد أسباب الأصغر مشكل، لاقتضائه إجزاء نية أحد أسباب الحدث الأصغر عن الأكبر، ولعل قوله "عن الجميع" كالمشترك المعنوي؛ أيْ: عن جميع الحدثَين في الأولى، وعن جميع الأسباب في الثانية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.