إلَّا فِي اخْتَارِي نَفْسَك فَيَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ
الشروح عليها
(إلَّا فِي) قَوْلِهِ (اخْتَارِي نَفْسَك فَيَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ) نَصًّا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ فَإِنْ قَامَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْمَجْلِسِ أَوْ تَشَاغَلَا بِقَاطِعٍ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا كَانَ انْتِقَالًا مِنْ كَلَامٍ إلَى غَيْرِهِ أَوْ تَشَاغَلَا بِصَلَاةٍ بَطَلَ اخْتِيَارُهَا
وَكَذَا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَائِمًا فَرَكِبَ أَوْ مَشَى
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَعَدَ وَإِنْ كَانَتْ فِي صَلَاةٍ فَأَتَمَّتْهَا لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا فَإِنْ أَضَافَتْ إلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ بَطَلَ خِيَارُهَا وَإِنْ أَكَلَتْ يَسِيرًا أَوْ سَبَّحَتْ يَسِيرًا أَوْ قَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوْ اُدْعُ إلَى شُهُودٍ أَشْهِدْهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا
(إلا في) قوله: (اختاري نفسك، فيختصُّ بالمجلس: ما لم يشتغلا بقاطع) .
قال أحمد: إذا قال لامرأته: اختاري نفسك، فلها الخيار ما داموا في ذلك الكلام،
فإن طال المجلس وأخذوا في كلام غير ذلك ولم يختر فلا خيار لها. وهذا مذهب أبي حنيفة.
فإن قام أحدهما عن المجلس قبل اختيارها بطل خيارها.
وإن كان أحدهما قائماً فركب أو مشى بطل الخيار.
بخلاف ما لو قعد. وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل خيارها.
وإن أضافت إليها ركعتين أخريين: بطل خيارها.
وإن أكلت يسيرًا، أو سبحت يسيرًا، أو قالت: بسم الله، أو قالت: ادعوا لي شهوداً أشهدهم على ذلك: لم يبطل خيارها.
* قوله: (ما لم يشتغلا بقاطع) فإن قاما أو أحدهما من المجلس، أو خرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل خيارهما ،
وإن كان أحدهما قائمًا فركب أو مشى بطل،
لا إن قعد أو كانت قاعدة فانكبَّت، أو منكبة فجلست،
وإن تشاغلت بالصلاة بطُلت، وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل ،
وإن أضافت إليها ركعتَين أخرييَن أو كانت راكبة فسارت بطل،
لا إن أكلت يسيرًا، أو قالت: بسم اللَّه، أو سبحت شيئًا يسيرًا، أو قالت: ادع إليَّ شهودًا أشهدهم على ذلك .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.