فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ (إنْ حِضْتُمَا حَيْضَةً) فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ (طَلُقَتَا بِشُرُوعِهِمَا فِي حَيْضَتَيْنِ) ; لِأَنَّ وُجُودَ حَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُحَالٌ فَيَلْغُو قَوْلُ حَيْضَةٍ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ.

وَفِيهِ أَوْجُهٌ أُخَرُ أَحَدُهَا: لَا يُطَلَّقَانِ إلَّا بِحَيْضَةٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ. ; لِأَنَّ الْحَيْضَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْهُمَا لَا يُمْكِنُ وُجُودُهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ حِضْتُمَا - كُلُّ وَاحِدَةٍ حَيْضَةً - فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ،

٥٬٣٩٩

وَالثَّانِي تَطْلُقَانِ بِحَيْضَةٍ مِنْ إحْدَاهُمَا عَلَى حَدٍّ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ. الثَّالِثُ: لَا تَنْعَقِدُ فَلَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَلَوْ حَاضَتَا ; لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ فَلَا يَقَعُ كَإِنْ صَعَدْتُمَا السَّمَاءَ.

[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ] إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) من قال لزوجتيه: (إن حضتما حيضة) فأنتما طالقتان، (طلقتا بشروعهما في حيضتين) في الأصح، الأشهر من الأربعة أوجه .

١٦٬١٥٨

قال في " الإنصاف ": قاله القاضي أبو يعلى وغيره.

١٦٬١٥٩

قال في " الفروع ": والأشهر تطلق بشروعهما. وأطلقهن في " القواعد الأصولية ". انتهى. ووجه ذلك: أن وجود الحيضة الواحدة منهما محال فيلغو قوله: حيضة، ويصير كقوله: إن حضتما فأنتما طالقتان.

١٦٬١٦٠

ومن قال لزوجتيه: إن حضتما فأنتما طالقتان طلقتا بشروعهما في حيضتين. والوجه الثاني: لا يطلقان إلا بحيضة من كل واحدة؛ لأن الحيضة الواحدة منهما لا تمكن فيكون كأنه قال: إن حضتما كل واحدة حيضة فأنتما طالقتان.

والوجه الثالث: تطلقان بحيضة من إحداهما؛ لأن الشيء يضاف إلى جماعة وقد فعله واحد منهم، فيقال: قتل الجيش فلاناً وقد قتله أحدهم.

١٦٬١٦١

وقال سبحانه وتعالى: (يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) وإنما يخرج من أحدهما. فلما كان هذا الفعل لا يمكن اشتراكهما فيه؛ لأنه واحد كان وجوده من إحداهما وجوداً منهما؛ لأن الاشتراك في الحيضة الواحدة غير مراد؛ لاستحالته، فتوجد الصفة بوجودها من إحداهما فيطلقان.

والوجه الرابع: لا تنعقد الصفة فلا تطلق واحدة منهما بوجود حيض منهما؛ لأنه تعليق بالمستحيل. فلا يقع؛ كقوله: أنتما طالقتان إن صعدتما السماء.

١٦٬١٦٢

قال في " الإنصاف ": هذه المسألة مبنية على قاعدة أصولية وهي: ما إذا لم ينتظم الكلام إلا بارتكاب مجاز:

١٦٬١٦٣

إما بارتكاب مجاز الزيادة، أو بارتكاب مجاز النقصان. فارتكاب مجاز النقصان أولى؛ لأن الحذف في كلام العرب أكثر من الزيادة. ذكره جماعة من الأصوليين. انتهى.

***

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

قوله: (طلقتا بشروعهما في حيضتَين) ؛ لأن وجود الحيضة الواحدة منهما محال، فيلغو قوله: (حيضة) ويصير كقوله: "إن حضتما فأنتما طالقتان" -هكذا ذكره في الشرح - وعلى هذا لا تطلق إحداهما إذا شرعت في حيضة قبل الأخرى وإنما يقع بها إذا شرعت [ضرتها،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.