فإن لم يستطع صوما لكبر أَوْ مرض ولو رجي برؤه ويُخَافُ زِيَادَتُهُ أَوْ تَطَاوُلُهُ أَوْ لِشَبَقٍ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا
الشروح عليها
(أَوْ يُخَافُ زِيَادَتُهُ أَوْ تَطَاوُلُهُ) أَيْ الْمَرَضِ بِصَوْمِهِ (أَوْ) لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْمًا (لِشَبَقٍ)
قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ أَوْ لِضَعْفٍ عَنْ مَعِيشَتِهِ (أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى -: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} وَلِمَا
( «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ بِالصَّوْمِ قَالَتْ امْرَأَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ قَالَ: فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» )
«وَلِمَا أَمَرَ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ بِالصِّيَامِ قَالَ: وَهَلْ أَصَبْتُ مَا أَصَبْتُ إلَّا مِنْ الصِّيَامِ قَالَ: فَأَطْعِمْ» " فَنَقَلَهُ إلَيْهِ لِمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ بِهِ مِنْ الشَّبَقِ وَالشَّهْوَةِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ الصَّوْمِ وَقِيسَ عَلَيْهِمَا مَنْ فِي مَعْنَاهُمَا
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْكِينُ
(فصل. فإن لم يستطع صوما: لكبر، أو مرض ولو رجي برؤه) ، أو
(يخاف زيادته أو تطاوله، أو) لا يستطيع (لشبق) به: (أطعم ستين مسكينا)؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا}.
وقد وردت السنة بكون الكبر والشبق من الأعذار التي يجوز معها الانتقال إلى الطعام.
فمن ذلك:" أن أوس بن الصامت لما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصوم قالت امرأته: يا رسول الله! إنه شيخ كبير. ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينا " .
ولما " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن صخر بالصيام. قال: وهل أصبت ما أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطعم " . فنقله إلى الطعام لما أخبره أن به من الشبق والشهوة ما يمنعه من الصيام. وقس عليهما ما في معناهما.
ويشترط في المسكين الذي يجزئ إطعامه كونه
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.