وَسُنَّ كَوْنُهُ صَيِّتًا أَمِينًا وعَالِمًا بِالْوَقْتِ
الشروح عليها
(وَسُنَّ كَوْنُهُ) أَيْ الْمُؤَذِّنِ (صَيِّتًا) أَيْ رَفِيعَ الصَّوْتِ. لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ «أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ. فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك» وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ الْمَقْصُود بِالْأَذَانِ، وَسُنَّ أَيْضًا كَوْنُهُ (أَمِينًا) لِحَدِيثِ «أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَسُحُورِهِمْ الْمُؤَذِّنُونَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ.
وَفِيهِ كَلَامٌ (وَ) سُنَّ أَيْضًا كَوْنُهُ (عَالِمًا بِالْوَقْتِ) لِيُؤْمَنَ خَطَؤُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وسن) بالبناء للمفعول (كونه) أي المؤذن (صيتا) أي: رفيع الصوت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد:" ألقه على بلال فانه اندى صوتا منك" . واختار أبا محذوره للأذان؛ لكونه صيتا.
ولأنه أبلغ في الإعلام المقصود بالأذان.
وسن أيضاً: أن يكون (امينا) ؛ لما روي عن أبي محذورة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم (١) المؤذنون" .
رواه البيهقي من رواية يحيى بن عبد الحميد. وفيه كلام.
ولأنه يؤذن على موضع عال، فلا يؤمن منه النظر إلى العورات.
وسن أيضاً: كونه (عالما بالوقت) ، ليتحراه فيؤذن في أوله.
ولأنه إذا لم يكن عالما بالوقب لا يؤمن منه الخطأ. واشترطه أبو المعالي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (أمينًا) ؛ أيْ: عدلًا ظاهرًا وباطنًا،
وأما مجرد العدالة الظاهرة فهي شرط.
* قوله: (عالمًا بالوقت) ويستحب أيضًا أن يكون حرًا: لا أنه شرط في صحته،
فلو أذن العبد بإذن سيده صح منه وسقط به فرض الكفاية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.