وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ خَصَاهُ فقِيمَتُهُ لِقَطْعِ ذَكَرِهِ وقِيمَتُهُ مَقْطُوعَةً وَمِلْكُ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ خَصَاهُ فَ) عَلَيْهِ (قِيمَتُهُ) صَحِيحًا (لِقَطْعِ ذَكَرِهِ وَ) عَلَيْهِ (قِيمَتُهُ) أَيْضًا (مَقْطُوعَةً) أَيْ نَاقِصًا بِقَطْعِ ذَكَرِهِ لِقَطْعِ خُصْيَتَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْهُمَا إلَّا وَقَدْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِقَطْعِ الذَّكَرِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَهُمَا مَعًا أَوْ أَذْهَبَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَرَّتَيْنِ ; لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْحُرِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَإِنْ خَصَاهُ ثُمَّ قَطَعَ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَامِلَةً لِقَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ وَمَا نَقَصَ بِقَطْعِ ذَكَرِهِ لِأَنَّهُ ذَكَرُ خَصِيٍّ لَا دِيَةَ فِيهِ وَلَا مُقَدَّرَ (وَمِلْكُ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَاسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ وَلِأَنَّ مَا أَخَذَهُ بَدَلُ مَا ذَهَبَ مِنْهُ لَا بَدَلُ نَفْسِهِ.
[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ] وَدِيَةُ جَنِينٍ وَلَوْ ابْنَ حُرٍّ مُسْلِمٍ. وَالْجَنِينُ: الْوَلَدُ فِي الْبَطْنِ مِنْ الْإِجْنَانِ، وَهُوَ السَّتْرُ ; لِأَنَّهُ أَجَنَّهُ بَطْنُ أُمِّهِ، أَيْ: سَتَرَهُ قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}
(وإن قطع ذكره، ثم خصاه: ف) إنه تجب (قيمته) صحيحا كاملة (لقطع ذكره)، لأن الواجب في ذلك من الحر دية كاملة. فوجب عليه بقطعه قيمته كاملة، (و) تجب (قيمته) بقطع خصيتيه بعد قطع ذكره (مقطوعة) يعني: ناقصاً بقطع ذكره؛ لأنه لم يقطع خصيتيه إلا وقد نقصت قيمته بقطع الذكر. فوجبت عليه قيمته مقطوع الذكر.
بخلاف ما لو أذهب سمعه وبصره بجناية واحدة فإنه يجب عليه بذلك قيمتاه؛ لأن في كل من ذلك من الحر دية كاملة. (وملك سيده باق عليه.) ؛ لأن ما يأخذه من القيمة بدل المنفعة لا بدل النفس.
* * *
ولا مقدَّرَ) شرح . * قوله: ( [وملكُ] (٢) سيدِه باقٍ عليه)؛ خلافًا للحنفية؛ حيث قالوا: إنه يملكه جانٍ بما دفعه لسيده من قيمته .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.