وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ عَلَى ذِرَاعٍ أَوْ يَدَانِ وَذِرَاعَانِ عَلَى عَضُدٍ وَتَسَاوَتَا فِي غَيْرِ بَطْشٍ فَفِيهَا حُكُومَةٌ
الشروح عليها
(أَوْ) لَهُ (يَدَانِ وَذِرَاعَانِ عَلَى عَضُدٍ) وَاحِدٍ (وَتَسَاوَتَا فِي غَيْرِ بَطْشٍ) وَهُمَا غَيْرُ بَاطِشَيْنِ (فَفِيهَا حُكُومَةٌ) لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِمَا فَهُمَا كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن له كفّان على ذراع) واحد، (أو) كان له (يدان وذراعان على عضد) واحد (وتساوتا في غير بطش) يعني: وكانا غير باطشتين (ففيهما حكومة) على المذهب. أو ثلث دية اليد على قول . ولا تجب دية اليد كاملة؛ لأنه لا نفع فيهما، فهما كاليد الشلاء. والحكم في القدمين على ساق كالحكم في الكفين على ذراع واحد.
وإن كانت إحداهما أطول من الأخرى فقطع الطولى وأمكنه المشي على القصيرة فهي الأصلية وإلا فهي زائدة. قالي ذلك في " الكافي ".
ولعله مراد الشارح بقوله: (تعديًا) .
* * * بابُ ديةِ الأعضاءِ ومنافعِها قال ابن عماد في الذريعة : في الآدمي خمسة وأربعون عضوًا، منها ما يُذَكَّرُ، ومنها ما يُؤَنَّثُ، ومنها ما يجوز فيه التذكير والتأنيث. فالذي يذكَّر: ستةَ عشرَ: المنخِر، والذقَن، والناجِذ ، والناب، والثغر، والخد، والرأس، والأنف، والشبر، والباع، والثدي، والبطن، والظهر، والمعاء ، والفم. والذي يؤنَّث: إحدى وعشرون: اليمين، والشمال، والإصبع، والعضُد، والضلَع، والكُراع، والعين، والأُذن، والكبد، والسنُّ، والرِّجْل، والساق، والوَرِك، والقدم، والقِتب -بكسر القاف: واحد الأقتاب، وهي الأمعاء-، والعَقِبُ، والكرش ، والعجُز، واليد، والكفُّ، والفخذ.
والذي يجوز فيه التذكير والتأنيث: ثمانية: الضرس، واللسان، والعاتق، والعنق، والإبط، والذراع، والمتن، والقفا. وقد نظمها الإمام البارزي -رحمه اللَّه تعالى- في قوله: أَنِّثْ يمينًا شِمالًا إصبعًا عضُدًا ... ضِلْعًا كُراعًا وعينًا أُذْنًا الكَبِدا سِنًّا ورِجْلًا وساقًا ورْكَها قَدَمًا ... قِتْبًا وعقبًا وكرشًا عجزَها ويدا كَفًّا وفَخْذًا وذَكِّرْ مَنْخِرًا وقَفًا ... وناجذًا نابَ ثغرٍ خَدَّه أبدا رأسًا جَبينًا وأَنْفًا شبرَ باعِهِمُ ... ثَدْيًا وبطنًا مِعًا ظَهْرًا فما سَرَدا هما بضرْسِ لسانٍ عاتقٍ عنقٍ ...
إبطٍ ذراعٍ ومتنٍ مع قَفًا وَرَدا * [قوله]: (وثَنْدُوَتَي رجل) إن ضَمَمْتَ الثاء همزتَ،
وإن فتحتها، سهلتها واوًا . * قوله: (وتساوتا في غير بطش) المراد: في عدم بطش؛ كما أشار إليه الشارح .
ولو عبر به، لكان أظهرَ فتدبرْ،
فإنه لا يلائمه قوله الآتي:
* (وفي بطشٍ أيضًا)، فلعل المراد: تساويا في غير بطشٍ؛ كلون ، وطولٍ وقصرٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.