ويبدأ فيها بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَتِهِ الْوَارِثِينَ فَيَحْلِفُونَ خَمْسِينَ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ
الشروح عليها
(بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَتِهِ) أَيْ الْقَتِيلِ (الْوَارِثِينَ) بَدَأَ مِنْ الْعَصَبَةِ، أَيْ: بِذُكُورِ الْوَارِثِينَ لَهُ فَيُقَدَّمُونَ بِهَا عَلَى أَيْمَانِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا يُمَكَّنُ مُدَّعًى عَلَيْهِ مِنْ حَلِفٍ مَعَ وُجُودِ ذَكَرٍ مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ وَمَعَ وُجُودِ شَرْطِ الْقَسَامَةِ ; لِقِيَامِ أَيْمَانِهِمْ مَقَامَ بَيِّنَتِهِمْ هُنَا خَاصَّةً لِلْخَبَرِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْعَصَبَةَ غَيْرَ الْوَارِثِ لَا يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الدَّمِ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى، وَلَا تَخْتَصُّ الْقَسَامَةُ بِالْعَصَبَةِ كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَتُهُ بَلْ بِذُكُورِ الْوَرَثَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (فَيَحْلِفُونَ خَمْسِينَ) يَمِينًا (بِقَدْرِ إرْثِهِمْ) مِنْ الْقَتِيلِ لِأَنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ تَبَعًا لِلْمِيرَاثِ أَشْبَهَ الْمَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فصل: فيمن يبدأ في القسامة] (فصل. ويبدأ فيها) أي: في القسامة
(بأيمان ذكور عصبته) أي: عصبه القتيل (الوارثين) له. ومعنى بدأتهم بالأيمان: أنهم يقدمون بها على أيمان المدعى عليه، فلا يملك المدعى عليه أن يقول: أنا الذي أحلف مع وجود شروط القسامة وفي الوارثين عصبة ذكر ولو واحدا.
[وقد علم مما تقدم أن الأيمان تختص بالوارثين دون غيرهم. وهذا على الأصح؛ لأنها يمين في دعوى حق. فلا] تشرع في حق غير المستحق، كسائر الدعاوي. (فيحلفون خمسين) يمينا (بقدر إرثهم) من المقتول، لأن ذلك حق ثبت تبعا للميراث. فوجب أن يقسم على قدر ميراثهم، كالمال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فصلٌ * قوله: (ذكور عَصَبَته) المراد بالعصبة: ما يشمل ذوي الفروض؛
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.