فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬١٥١منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٢١٦ج ٥ ص ٢١٦

الثَّانِي كَوْنُهَا عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ فَلَا تَنْعَقِدُ عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا عَالِمًا بِهِ وَهِيَ الْغَمُوسُ لِغَمْسِهِ فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ أَوْ ظَانًّا صِدْقَ نَفْسِهِ فَيَتَبَيَّنُ بِخِلَافِهِ وَلَا عَلَى وُجُودِ فِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ كَشُرْبِ مَاءِ لْكُوزِ ولَا مَاءَ فِيهِ أَوْ غَيْرِهِ كَقَتْلِ الْمَيِّتِ أَوْ إحْيَائِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(الثَّانِي كَوْنُهَا) أَيْ: الْيَمِينِ (عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ) لِيَتَأَتَّى بِرُّهُ وَحِنْثُهُ

٦٬١٧٦

بِخِلَافِ الْمَاضِي وَغَيْرِ الْمُمْكِنِ (فَلَا تَنْعَقِدُ) الْيَمِينُ بِحَلِفٍ (عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا عَالِمًا بِهِ) أَيْ: بِكَذِبِهِ (وَهِيَ) أَيْ: الْيَمِينُ (الْغَمُوسُ) سُمِّيَتْ بِهِ (لِغَمْسِهِ) أَيْ: الْحَالِفِ بِهَا (فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ) أَيْ: لِتَرَتُّبِ ذَلِكَ عَلَيْهَا (أَوْ) عَلَى مَاضٍ (ظَانًّا صِدْقَ نَفْسِهِ فَيَتَبَيَّنُ بِخِلَافِهِ) أَيْ: خِلَافِ ظَنِّهِ فَلَا كَفَّارَةَ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} وَهَذَا مِنْهُ ; لِأَنَّهُ يَكْثُرُ

٦٬١٧٧

فَلَوْ وَجَبَتْ بِهِ كَفَّارَةٌ لَشَقَّ وَحَصَلَ الضَّرَرُ وَهُوَ مُنْتَفٍ شَرْعًا. (وَلَا) يَنْعَقِدُ يَمِينٌ عُلِّقَ الْحِنْثُ فِيهَا (عَلَى وُجُودِ فِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ كَشُرْبِ مَاءِ الْكُوزِ) كَقَوْلِ وَاَللَّهِ لَا شَرِبْتُ مَاءَ الْكُوزِ أَوْ عَلَيَّ يَمِينٌ إنْ شَرِبْتُ مَاءَ الْكُوزِ. (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَا مَاءَ فِيهِ) أَيْ: الْكُوزِ

٦٬١٧٨

وَكَذَا لَا جَمَعْتُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ أَوْ رَدَدْتُ أَمْسِ وَنَحْوِهِ (أَوْ) عَلَى وُجُودِ فِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ (لِغَيْرِهِ) بِأَنْ يَكُونَ مُسْتَحِيلًا عَادَةً (كَقَتْلِ الْمَيِّتِ أَوْ إحْيَائِهِ) كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ فُلَانًا الْمَيِّتَ أَوْ لِأُحْيِيَنَّهُ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا طِرْت أَوْ لَا صَعِدْت السَّمَاءَ أَوْ لَا قَلَبْتُ الْحَجَرَ ذَهَبًا

معونة أولي النهىابن النجار

(الثاني: كونها) أي: كون اليمين (على مستقبل ممكن) ؛لأن شرط الانعقاد إمكان بره وحنثه وذلك في الماضي غير ممكن. (فلا تنعقد) اليمين بحلف (على ماض كاذباً عالماً به) أي: بكذبه، (وهي) : اليمين (المغموس) . سميت بذلك؛ (لغمسه) أي: لغمس الحالف بها (في الإثم ثم في النار) وهذا الوزن للمبالغة مثل: كذوب وأكول، (أو) على ماض (ظانا صدق نفسه فيبين بخلافه) أي: فيبين الأمر.

١٨٬٠٠٨

بخلاف ما حلف عليه فلا يلزمه كفارة. وحكاه ابن عبد البر إجماعا.

١٨٬٠٠٩

وفي " الكافي ": هو ظاهر المذهب لقوله سبحانه وتعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ... } الآية وهذا منه.

ولأن ذلك يكثر فلو وجبت فيه الكفاره لشق وحصل به الضرر وهو منتف شرعاً. (ولا) تنعقد اليمين إن علق الحنث فيها (على وجود فعل مستحيل لذاته؛ كشرب ماء الكوز) ؛ كقوله: والله إن شربت ماء الكوز، أو والله لا شربت ماء الكوز، أو علي يمين إن شربت ماء الكوز. (و) الحال: أنه (لا ماء فيه) أي: في الكوز.

١٨٬٠١٠

وكذا لو قال: إن جمعت بين الضدين، أو لا جمعت بين الضدين، أو إن رددت أمس، أو لا رددت أمس ونحو ذلك. (أو) علق حنثه على فعل مستحيل لـ (غيره) أي: لا لذاته وإنما هو مستحيل في العادة؛ (كقتل الميت وإحيائه) ؛كقوله: والله إن قتلت فلاناً الميت، والله لا قتلت فلاناً الميت، أو والله لا أحييت فلانا الميت، أو والله إن أحييت فلاناً الميت، أو والله إن طرت، أو والله لا طرت، أو والله إن صعدت السماء، أو والله لا صعدت السماء ونحو ذلك، وهذا كله في الأصح.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.