ومن حلف ليشربن هذا الماء أَوْ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ فِيهِ قَبْلَ الشُّرْبِ أَوْ الضَّرْبِ حَنِثَ حَالَ تَلَفِهِ
الشروح عليها
(أَوْ) حَلَفَ (لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ غَدًا وَلَا فِي غَدٍ (فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمَاءُ بِأَنْ أُرِيقَ وَنَحْوِهِ وَالْغُلَامُ بِأَنْ مَاتَ (قَبْلَ الْغَدِ أَوْ فِيهِ) أَيْ الْغَدِ (قَبْلَ الشُّرْبِ أَوْ الضَّرْبِ حَنِثَ حَالَ تَلَفِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ فِي وَقْتٍ بِلَا إكْرَاهٍ وَلَا نِسْيَانٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْحِنْثِ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ بِاخْتِيَارِهِ، وَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَحُجَنَّ الْعَامَ فَلَمْ يَقْدِرْ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ.
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا وَأَطْلَقَ وَتَلِفَ قَبْلَ فِعْلِهِ لِلْيَأْسِ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَ
[فصل: إذا حلف على مستقبل] (فصل. ومن حلف ليشربنَّ هذا الماء) غدًا أو في غد،
(أو) حلف (ليضربنَّ غلامه غدًا، أو في غد، أو أطلق) بأن لم يقل: غدًا أو في غد، (فتلف المحلوف عليه) بأن أريق الماء، أو مات الغلام فيما إذا قال: غدًا أو في غد (قبل الغد، أو فيه) أي: في الغد (قبل الشرب أو) قبل (الضرب: حنث حال تلفه) في الأصح؛ لأنه لم يفعل ما حلف على فعله في وقته من غير إكراه ولا نسيان وهو من أهل الحنث. فحنث؛ كما لو أتلفه باختياره، وكما لو حلف: ليحجن العام فلم يقدر على الحج لمرض أو عدم نفقه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فصلٌ * قوله: (قبلَ الغَدِ، أو فيه) ؛ أي: في مسألتي التقييد ،
وأما في مسألة الإطلاق، فالظاهر: أنه يحنث إذا مضى زمنٌ يتسع لفعل المحلوفِ عليه قبلَ التلفِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.