وَيَكْفِي سَتْرُ عَوْرَتِهِ فِي نَفْلٍ
الشروح عليها
(وَيَكْفِي سَتْرُ عَوْرَتِهِ) أَيْ الرَّجُلِ (فِي نَفْلٍ) لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ بَعْضُهُ عَلَى أَهْلِهِ» وَالثَّوْبُ الْوَاحِدُ لَا يَتَّسِعُ لِذَلِكَ مَعَ سَتْرِ الْمَنْكِبَيْنِ. وَلِأَنَّ عَادَةَ الْإِنْسَان فِي بَيْتِهِ وَخَلَوَاتِهِ قِلَّةُ اللِّبَاسِ وَتَخْفِيفُهُ.
وَغَالِبُ نَفْلِهِ يَقَعُ فِيهِ، فَسُومِحَ فِيهِ لِذَلِكَ، كَمَا سُومِحَ فِيهِ بِتَرْكِ الْقِيَامِ وَنَحْوِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويكفي ستر عورته) أي: عورة الرجل (في نفل) .
قال في " الإنصاف ": نص عليها في رواية حنبل، وهو المذهب.
قال المجد في " شرح الهداية ": لأنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بالليل في ثوب وأحد بعضه على أهله، والثوب الواحد لا يتسع لذلك مع ستر المنكبين. قالت عائشة:" رأيت رسول الله صلى في ثوب وأحد بعضه علي " . رواه أبو داود.
ولأن النفل سومح فيه بترك القيام وفعله على الراحلة دفعا للمشقة. وعادة الإنسان في بيته وخلوته قلة اللباس وتخفيفه، وغالب نفله يقع فيه. فسومح فيه لذلك. ولا كذلك الفرض؛
فإن الغالب فعله ظاهرا بين الناس، والعادة تكميل اللباس منهم،
وأن لا يُكتفى بستر العورة فافترقا. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.