الثالث: أن تكون بيديهما كَطِفْلٍ كُلٌّ مُمْسِكٌ لِبَعْضِهِ فَيَحْلِفُ كُلٌّ كَمَا مَرَّ فِيمَا يَنْتَصِفُ وَتَنَاصَفَاهُ
الشروح عليها
(كَطِفْلٍ) مَجْهُولٍ نَسَبُهُ (كُلٌّ) مِنْهُمَا (مُمْسِكٌ لِبَعْضِهِ فَيَحْلِفُ كُلٌّ) مِنْهُمَا (كَمَا مَرَّ) أَيْ: أَنَّ نِصْفَهُ لَهُ لَا حَقَّ لِلْآخَرِ فِيهِ (فِيمَا يَنْتَصِفُ) أَيْ فِي الْحَالِ الْأُولَى (وَتَنَاصَفَاهُ) أَيْ الْمُدَّعَى بِهِ، لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى: " «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارٍ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ فَجَعَلَهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ.
وَكَذَا إنْ نَكِلَا ; لِأَنَّ يَدَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَيْهَا فَهُمَا سَوَاءٌ فَلَا مُرَجِّحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ
(الثالث: أن تكون) العين المتنازع فيها (بيدَيْهما) أي: يد المتنازعين؛ (كطفل) مجهول النسب، (كل) منهما (ممسك لبعضه. فيحلف كل) منهما (كما مرَّ) وهو: أن يحلف كل واحد منهما أنها له لا حق للآخر فيها (فيما ينتصَّف) يعني: فيما إذا ادعى كل واحد منهما كل العين (وتناصفَاه) أي: تناصفا المدعى به؛ وذلك لما روى أبو موسى " أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارٍ ليس لأحدهما بينة فجعلها بينهما نصفين " .
رواه الخمسة إلا الترمذي.
ولأن يد كل واحد منهما عليها فهما سواء، فلا رجحان لواحد منهما على الآخر. فيقسم بينهما كذلك بالسوية؛ لتساويهما في اليد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فصلٌ * قوله: (ويتناصفاه) عطفٌ على: "يكونَ" المنصوب بـ "أن"،
وفي نسخة شيخنا المنقولة من خط المصنف:"وتناصفاه" -ماضيًا-، وهي موافقة لما شرح عليه ، وهي واضحة. * [قوله]: (في رَفٍّ (٦) مقلوعٍ)؛ أي: له شكل منصوب ، فحذف من الأول؛ لدلالة الثاني عليه، فهو من قبيل الاحتباك [فتدبر].
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.